أحيانا أعمل بعض الأعمال أريد بها وجه الله تعالى، نسأل الله الإخلاص، لكن بعد العمل أو أثناء العمل، يدخل في قلبي شيء من الرياء، كفرحي بعلم فلان من الناس، أو أحب أن أمدح، فهل هذا من الرياء، وما العلاج لهذا حفظكم الله؟
إذا كان في أثناء العمل فهذا فيه تفصيل؛ إن طرأ الرياء في أثناء العمل، فإن كان خاطرا ودفعه، فلا يضره، أما إذا استرسل واستمر ففيه خلاف بين أهل العلم، فمن العلماء قال: يجازى بنيته الأولى؛ لأن نيته الأولى لله، ومنهم من قال: إذا استرسل أحبط العمل وأبطله، أما إذا كان بعد العمل، ثم أثنى عليه الناس فإنه لا يضره، قال: تلك عاجل بشرى المؤمن، لكن لا يتحدث للناس، لكن لو علم الناس وتحدثوا به، ثم سره ذلك فإنه لا يضره ذلك، فإن هذا من عاجل بشرى المؤمن.
أما أن يتحدث بعمله يقول: أنا أفعل، أنا أصوم، وأنا أصلي الليل، وأنا أصوم الاثنين والخميس، ذكر العلماء أن هذا من الرياء، كونه يتحدث بعمله، ويثني على نفسه، لكن لو علم الناس وأثنوا عليه، وهو ما راءاهم، فلا يضره، وهذا من عاجل بشرى المؤمن.
وعلى الإنسان إذا وقع في شيء من ذلك أن يجاهد نفسه، ويستعيذَ بالله من الشيطان الرجيم، ويجاهد هذه الخواطر، ويعلم أن الناس لا ينفعونه ولا يضرونه، حتى تزولَ عنه هذه الخواطر الرديئة.
الصفة المشروعة في زيارة القبور
أرجو أن تخبرنا بالصفة المشروعة في زيارة القبور، هل الداعي إذا دعا للميت يستقبل القبر، أم ماذا، أرجو التفصيل؟
نعم يستقبل القبر، ويسلم عليه، يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام عليك يا فلان ورحمة الله وبركاته، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، كان ابن عمر - رضي الله عنه - كان إذا زار قبر النبي قال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثم يتأخر ويقول: السلام عليك يا أبا بكر ورحمة الله وبركاته، ثم يقول: السلام عليك يا أبتاه، يسلم ثم ينصرف، ويستقبل القبر، ولكن لا يقرأ القرآن عنده، ولا يصلي عند المقبرة، كل هذا من وسائل الشرك، ولا يطيل المكث، بل يدعو وينصرف.
التعريف بالجنيد والتيجاني