فينبغي هجره، ومن هجره ألا تشتري منه، وإذا هجر أهل الخير وأهل التوحيد والإيمان الصوفية ولم يشتروا منهم، أثر عليهم، وتواصوا بذلك، فالمقصود أنه ينبغي هجره، كما أنك لا تجيب دعوته، فكذلك لا تشتري منه إلا إذا كان في شرائك منه فائدة بأن تنصحه وتذكره بالله، ويقبل منك ويستفيد فهذا طيب.
معنى لا إله إلا الله
هناك من يفسر لا إله إلا الله بأنها إخراج اليقين الفاسد من ذات الأشياء، وإدخال اليقين الصادق بالله، فهل لهذا التعريف أصل، أفيدونا، جزاكم الله خيرا؟
ما أعرف هذا، لكن من شروط كلمة التوحيد اليقين المنافي للشك والريب، وهو أن تتيقن معنى هذه الكلمة، وأن معناها نفي العبادة عن غير الله، وهذا لا شك أنه فاسد عبادة غير الله فاسدة، فلا بد أن تنافيها وتنكرها، أما قوله من القلب، المقصود من اعتقادهم؛ لأن القلب الموحد لا يدخله هذا اليقين الفاسد، ما يسمى يقين المؤمن ليس عنده يقين فاسد، المؤمن عنده يقين صحيح وتوحيد الله، والإيمان به، فكيف يقول يخرج اليقين الفاسد.
المراد تنفي العبودية عن غير الله بأنواعها، وتثبتها لله، لا إله إلا الله: لا معبود حق إلا الله، يكون ذلك عن يقين، لا شك فيه، هذا من شروط كلمة التوحيد، اليقين المنافي للشك والريب، ما يكون عندك شك في استحقاق الله للعبادة، وأنه مستحق للعبادة، وأن عبادة غيره باطل.
الخوف من المخلوق
في قريتنا ساحر، وأريد أن أبلغ عنه، ولكني أخاف أن يفعل بي شيئا، فهل هذا يعتبر شرك الخوف؟
لا شك أن هذا خوف من المخلوق، قد يقال: إن هذا أسبابه ظاهرة، معه أسباب من حي حاضر، لكن لا ينبغي لك أن تخاف منه، بل عليك أن تقوي رجاءك بالله، وأن تثق بالله، وأن تعتمد عليه، وأن تتوكل عليه، فهو لا يضرك، والحمد لله تتحصن بالأوراد بالآيات القرآنية، والأدعية الشرعية، وهو ما يعلم الغيب.
إذا كان يعتقد أنه يضره بسحره، أو أنه يعلم الغيب، هذا كفر أكبر والعياذ بالله. الواجب عليك أن تبلغ عنه، وأن ترفع به إلى ولاة الأمور حتى يحال للمحكمة الشرعية، حتى يقتل، حد الساحر ضربه