بالسيف، وما زال الناس يبلغون عنهم، وما أصابهم شيء، لا شك أن هذا جبن وخور وضعف، وإذا كان يعتقد أن الساحر يعلم عنه، وأنه يضره بمشيئته، وقدرته هذا كفر أكبر، شرك أكبر، قال الله تعالى عن السحرة: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [1] فما يضرك إلا ما قدر الله لك، عليك أن تثق بالله، وأن تقوي رجاءك بالله، وأن تعتمد على الله، وأن تتوكل عليه، وأن تعلم أن هذا الساحر لا قدرة له، ولا يستطيع أن ينفعك ولا يضرك، عليك أن تبلغ ولاة الأمور حتى يحال للمحكمة الشرعية.
عقوبة الشرك الأصغر
قولكم - حفظكم الله - في الشرك الأصغر: إنه لا يغفر، أي: سيعذب صاحبه، ثم قلتم: أنه داخل تحت الموازنة بين الحسنات والسيئات، فنرجو الجمع بين القولين؟
نعم يعذب به إذا رجحت السيئات كما سبق، إذا رجحت السيئات عذب به، وإن رجحت الحسنات يسقط ما يقابله من الحسنات ولا يعذب به، فإذا كانت الحسنات كثيرة صار مغمورا، فيها كتوحيد كثير وإخلاص كثير في جانب شرك قليل، فهو لا يغفر، إما يعذب به، وإما يسقط ما يقابله من حسنات، فإذا كانت الحسنات كثيرة سقط ما يقابله، وإذا كانت السيئات راجحة عذب بها، وقال بعض أهل العلم: إنه كالكبائر تحت مشيئة الله، لكن ظاهر النصوص والتأدب مع القرآن بأنه داخل قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ (( (( (} [2] .
إثبات الجسم لله
هل هناك نص يدل على إثبات الجسم لله؟
هذا لفظ مبتدع، إثبات الجسم ونفي الجسم لم يرد في الكتاب ولا في السنة، ولهذا سكت عنه السلف فمن قال: إن الله جسم أو ليس بجسم فهو مبتدع عند أهل السنة بل إن الله تعالى له الكمال المطلق، متصف بالصفات التي وردت بالكتاب والسنة.
(1) - سورة البقرة آية: 102.
(2) - سورة النساء آية: 48.