يعلم ذلك فهذا كافر بإجماع المسلمين لا شك فيه، أما إن كان عنده شبهة المعتزلة فخلاف في تكفيرهم: من العلماء من بدعهم، ومنهم من كفرهم، والمشهور تبديعهم، وكذلك الأشاعرة مبتدعة؛ لأن لهم تأويلا، ولهم شبهة، وفرق بين الجاحد والمتأول، المتأول لا يكفر. هذا هو الضابط، من كان له تأويل فالأصل لا يكفر، وأما الجاحد عن علم وبصيرة فإنه يكفر.
الإيمان قول وعمل واعتقاد
هل الإيمان قول وعمل واعتقاد، أو قول واعتقاد، وما حكم الذي يقول: إن الإيمان اعتقاد وقول فقط، نرجو التفصيل؟
هذا يحتاج إلى كلام طويل، لكن الخلاصة أن الصواب هو أن الإيمان قول باللسان، وتصديق بالقلب، وعمل القلب، وعمل الجوارح، هذا هو الصواب، ومرجئة الفقهاء وهم طائفة من أهل السنة يقولون: الإيمان قول باللسان وتصديق بالقلب، وأما الأعمال فهي ليست من الإيمان، لكن مطلوبة، وأما المرجئة المحضة فيقولون: ليست مطلوبة، فرق بينهما، فأهل السنة من الأحناف وغيرهم، يقولون: الأعمال ليست من الإيمان، لكنها مطلوبة، والواجبات واجبات، والمحرمات محرمات، لكن لا نسميها إيمانا، فالإنسان عليه واجبان: واجب الإيمان وواجب العمل، أما المرجئة المحضة قالوا: لا تؤثر في الإيمان ولا تضر، هذا هو الفرق.
والصواب: أن الإيمان قول باللسان، وقول بالقلب، وهو التصديق وعمل القلب، وعمل الجوارح كلها، داخلة في مسمى الإيمان، والنصوص الدالة على هذا كثيرة.
هجر أهل البدع
إذا علمت أن المحل التجاري الفلاني هو لفلان الصوفي، أو غيره من المبتدعة، فهل يجوز الشراء من ذلك المحل، مع إمكان الشراء من غيره؟
ينبغي للمؤمن أن يكون آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر على قدر الاستطاعة، ومن الإنكار على الصوفي ألا تشتري منه، إلا إن استطعت أن تنصحه، وأن يقبل نصيحتك، ثم تشتري منه تشجيعا له، فلا بأس.