الصفحة 31 من 67

عظيم من أعظم الكتب، أما الأخطاء في مسألة العقيدة فممكن تلافيها، ما زال العلماء ينبهون عليها, وهؤلاء الأئمة لم يتعمدوا هذا الخطأ وهم علماء كبار أجلاء، نرجو الله أن يغفر لهم، فهم نشئوا على هذا وصاروا يؤولون في بعض الصفات، لكن ليس معنى هذا أن يهجر الكتاب، هذا كتاب عظيم.

وكذلك النووي في شرح مسلم سلك هذا المسلك في الصفات، لكنه كتاب عظيم في معاني الحديث والاستنباطات وفي الأحكام الفقهية، فهي كتب عظيمة، كيف يهدر ما فيها من العلم من أجل أشياء يسيرة ممكن تلافيها، وممكن التنبيه عليها، هذا غلط كبير، وهؤلاء الذين يفعلون ذلك جهلة سفهاء، والذين يحرقونها، ويحذرون منها كذلك، أما الأغلاط فليس هناك أحد يسلم من الغلط، ليس هناك كتاب معصوم إلا كتاب الله.

أما لو كتاب أكثره فيه أخطاء وأغلاط عظيمة مثل كتاب الزمخشري"الكشاف"، أو كتاب"مفاتيح الغيب"للرازي هذا خطير يؤثر على طالب العلم المبتدئ، فلا ينبغي لطالب العلم المبتدئ أن يقرأ فيهما؛ لأنه يدعوك إلى مذهبه، يدعوك للقول بالحلول، وإنكار وجود الله، يدعوك إلى تعلم السحر، فلا يصلح أن يقرأ ذلك إلا طالب العلم الذي عنده بصيرة.

أما كتاب فتح الباري لابن حجر كتاب عظيم، نفع الأمة، جلس في شرحه سبعة عشر عاما، رحمه الله، من أنفع وأحسن الكتب، ولا يستغني عنه طالب العلم، كذلك شرح صحيح مسلم للنووي.

والذي يحذر الناس من هذين الكتابين أو يحرقهم، هذا سفيه جاهل، يجب أن يؤخذ عليه، ويؤدب ويعزر حتى يرتدع عن هذا العمل المشين، ويرفع به إلى ولاة الأمور، إلى المحكمة حتى يحكم عليه بالتعزير والتأديب، حتى يتوب من هذا العمل المشين.

الضابط الشرعي لتكفير الفرق والطوائف

أي الفرق نستطيع القول بأنها خرجت من الإسلام، وما هو الضابط الشرعي لتكفير هذه الطوائف وغيرها، وجزاكم الله خيرا؟

الحلولية والجهمية؛ من العلماء من كفرهم بإطلاق، ومنهم من بدعهم بإطلاق، ومنهم من كفر الغلاة دون غيرهم، وعلى كل حال من قال: إن الله حالّ في شيء من مخلوقاته أو اتحد بشيء من مخلوقاته، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت