الصفحة 24 من 67

أقسام الصفات

هل يمكن أن نقول: إن الصفات المأخوذة من أسماء الله كلها صفات ذاتية، لا تنفك عن الله تعالى؟

الصفات عند أهل الحق تنقسم إلى قسمين:

صفات ذاتية لا تنفك عن الباري كالعزة والقدرة والعظمة والكبرياء والعلم والسمع والبصر واليد والرجل كل هذه صفات ذاتية لا تنفك عن الباري، وهناك صفات عند العلماء تسمى اختيارية، وتسمى فعلية، وهي التي تتعلق بالإرادة والمشيئة والاختيار مثل الغضب، الله يغضب إذا شاء، والرضا فهو يرضى إذا شاء، وكذلك الكلام يتكلم إذا شاء، وكيف شاء، متى شاء، سبحانه وتعالى، والكلام من الصفات الذاتية الفعلية فهو قديم النوع، حادث الآحاد الرب لم يزل متكلمًا متى شاء، وإذا شاء وهو يتكلم بقدرته، ومشيئته سبحانه وتعالى.

معية الله عند أهل السنة والجماعة

لماذا أهل السنة لا يمرون قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [1] على القاعدة، وهي إثباتها لفظًا وتفويض الكيفية، وإنما يقولون هو فوق العرش، وهو معنا بعلمه، وجزاكم الله خيرًا؟

أهل السنة والجماعة مدينون للنصوص يجمعون بين النصوص حينما يقول: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [2] يستدلون بنفس النص؛ لأن العلم جاء في النص.

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (( (} [3] فافتتح الآية بالعلم وختمها بالعلم، فعلم أن المعنى معية العلم هذا دليل، ثم أيضًا نصوص العلو والفوقية أدلة محكمة واضحة لا لبس فيها، وهي تزيد على ثلاثة آلاف

(1) - سورة الحديد آية: 4.

(2) - سورة الحديد آية: 4.

(3) - سورة المجادلة آية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت