الصفحة 25 من 67

دليل: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي (( (( (( (( (( (} [1] {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى (( (( (( (( (( } [2] {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [3] {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ (( (( (( (( (( } [4] .

في صحيح مسلم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للجارية:"أين الله؟ قالت: في السماء. قال: أعتقها فإنها مؤمنة" [5] فهم يجمعون بين النصوص، ويضمون بعضها إلى بعض، فدل على أن المعية ليس معناها معية اختلاط بالمخلوقات، وإنما معية علم واطلاع وإحاطة ومعية نصر، وتأييد، وحفظ مع ذلك للمؤمنين، فالله فوق السماوات وفوق العرش ذاته علية، وهو مع خلقه بعلمه واطلاعه وإحاطته، وبصره، ونفوذ قدرته، ومشيئته، وتصرفه في خلقه.

القول في ابن سينا

هل ابن سينا كافر، أو أنه رجع في آخر حياته؟

ابن سينا من الفلاسفة المتأخرين، ويسمونه المعلم الثالث، والمعلم الأول: أرسطو والمعلم الثاني: الفارابي والمعلم الثالث: ابن سينا وأرسطو هو أول من ابتدع القول بقدم العالم، وأن العالم قديم، وخالف الفلاسفة الذين قبله، وكان الفلاسفة قبل أرسطو يعظمون الشرائع والإلهيات، ويثبتون وجود الله، وأن الله فوق العرش، والعالم حادث خلقه الله، ومنهم أفلاطون شيخ أرسطو فلما جاء أرسطو ابتدع القول بأن العالم قديم، يعني: قديم كقدم الله، لم يخلقه الله بمشيئته، وقدرته، ولم يثبت وجودًا لله إلا من جهة كونه مبدأ عقليًا للكثرة، وعلة غائية لحركة الفلك فقط.

يقول: مبدأ الكثرة هو الله، وهو الذي يحرك الفلك، وهو -أي أرسطو- أول من وضع علم المنطق - حروف المنطق - ثم جاء الفارابي وتوسع في علم المنطق، وصاروا يسمونه المعلم الأول، وهو لم يثبت وجودا لله، ولا للملائكة ولا للكتب، ولا للرسل، ولا لليوم الآخر، وللقدر.

(1) - سورة الملك آية: 16.

(2) - سورة الأعراف آية: 54.

(3) - سورة الأنعام آية: 18.

(4) - سورة النحل آية: 50.

(5) - مسلم: المساجد ومواضع الصلاة (537) , والنسائي: السهو (1218) , وأبو داود: الصلاة (930) والأيمان والنذور (3282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت