الصفحة 23 من 67

ابن القيم للرد عليهم في كثير من كتبه، وكذلك شيخ الإسلام وغيرهم من علماء السنة؛ لأن أمرهم ملتبس، الأشاعرة أكثر التباسًا من الجهمية والمعتزلة ويسمون أنفسهم أهل السنة.

أبو المعالي الجويني ومذهب الأشاعرة

هل أبو المعالي الجويني على مذهب الأشاعرة وهل رجع عنه؟

نعم هو على مذهب الأشاعرة ولا أعلم أنه رجع عنه.

طريق الأشاعرة في إثبات الصفات السبع

هل طريق الأشاعرة في إثبات الصفات السبع مثل طريقة أهل السنة؟

هم يثبتون الصفات السبع بالعقل وبالشرع، يقولون: اجتمع فيها العقل والشرع، فلذلك يثبتونها، أما بقية الصفات ينفونها، أما أهل الحق - أهل السنة يثبتونها؛ لأن النصوص أثبتتها ولا ينظرون للعقل، العقل كونه أثبتها أو لم يثبتها لا ينظر إليه أهل السنة لكن لا شك أن العقل الصريح يوافق النقل الصحيح، هذه قاعدة العقل الصريح يعني: الخالص الذي لا شبهة فيه، السالم من الشبهة والإرادة الباطلة، والهوى يوافق النقل الصحيح، لا تجد اختلاف بين العقل الصريح أو النقل الصحيح، ومن لقي الله بقلب سليم لقيه سالمًا: {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (( (( } [1] .

فالعقل الصريح هو السالم من الشبهة والشهوة. هذا يوافق النقل الصحيح، ولا يمكن أن يوجد اختلاف بينهما، إن وجد اختلاف فهذا يرجع إلى أحد أمرين:

إما أن العقل غير صريح انحرف بسبب شبهة، أو شهوة، أو أن النقل غير صحيح، أما نقل صحيح آية من القرآن، أو حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يخالف عقلا صريحًا بهذا القيد، لكن يخالف العقل غير الصريح، إذا كان العقل انحرف بسبب الشبهة والشهوة يخالف النقل، لكن العقل الصريح السالم من الشبهة والشهوة لا يمكن أن يخالف النقل الصحيح بحال من الأحوال.

(1) - سورة الشعراء آية: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت