-لن أرضى يا أختي على خالد أبدًا ولكنك منفعلة جدًا ولا أريد أن يبتعد عنهم فاتركي لي الأمر وأنا سأعاقب أي ولد من الأولاد يعتدي عليه بدون سبب ولن تتكرر بإذن الله .
فأخذت شامية ابنها وعادت إلى غرفتها وأخذت تغسل الدم من وجهه وتقبله وتبكي .
وفي هذه اللحظة كانت العجوز نوال عابرة من أمام بيت شامية بينما كانت ذاهبة إلى الوادي الذي في طرف القرية فسمعت صوت شامية ومرت بها فإذا شامية تغسل الدم من وجه خالد وهي تقول:
حسبنا الله ونعم الوكيل ـ حسبنا الله ونعم الوكيل .
ما بك يا ابنتي ؟
إنهم يضربونه كل يوم وهذا الدم من آثار ضرب طارق له في وجهه
هل شكوته إلى أبيه ... ؟
شكوت إلى أبيه فردت عليّ أمه وكأنها قد أفرحها ذلك .
هذه عادة الأطفال ولا يجب أن تغضبي فهم هكذا .
إذا لم أغضب من أجل أبني فمن اجل من اذا"؟"
غدًا يلعبون مع بعضهم وكأن شيئًا لم يكن أما أنت فلا يجب أن تكوني هكذا يا ابنتي .
بدت حالة البؤس والعوز تظهر على شامية وابنها . وكانت ملابسها رثة وقد خلي صدرها من الحلي التي كانت تزينه ...كذلك لم يعد لتلك الأساور التي كانت في يديها أثر فرقّت لها العجوز وطلبت منها أن تصحبها بابنها إلى الوادي إلا أنها رفضت لكن إصرار تلك العجوز جعلها تقبل الذهاب معها .فسارت معها.
وفي نهاية اليوم عادت شامية مع العجوز التي طلبت منها أن تزورها قريبًا وان تخرج من ملابس الحزن فلا ينبغي لها أن تبقى ملتبسة ثوب البؤس المؤلم .
وفي اليوم التالي . أخذت شامية ابنها بعد صلاة العصر وانطلقت إلى العجوز نوال فاستقبلتها ورحبت بها وبينما كانت شامية مع مضيفتها . كانت العجوز تسألها وتناقشها لتستنتج ما يدور بخلد شامية عن الزواج .
أنت يا بنتي لا زلت شابة والدنيا لا زالت جميلة أمامك والحزن والتشاؤم لا يفيدك بشيء والحزن لن يعيد زوجك اليك وحياتك اهم مالديك .
انه فقد زوجي يا أم علي وكذلك ابني هذا المسكين .