ابنك سيعيش حتى ولو كنت لست موجودة .
إنني أرملة وأخاف عليه . وهو يتيم أكل عمه حقه واولاد اخواني يعاملونه بقسوة نساؤهم لا يطيقون رؤيتي . أنني وابني كل شيء في هذه الدنيا ضدنا فكيف تريدين مني أن أفرح كيف تريدين مني أن أخلع ثوب الحزن . إن حزني كل يوم يتجدد يا خالة.
ثم وضعت وجهها بين راحتيها وأخذت تذرف دموعها دونما صوت .
بكيت بلادمع ومن كان حزنه ... شديدًا بكى من دون صوت ولادمع
-ليست هذه الطريقة يا بنتي التي من خلالها يمكن أن تواجهي الزمن. فالزمن قاس ولا يمكن مواجهته إلا بعزيمة قوية وإصرار تتغلبي بهما على كل المصاعب وأنت لا زلت في مقتبل العمر ولابد أن تكوني جسورة ولعلها شدّة وانتهت بإذن الله.
لكنني مكسورة الجناح يا خالة .
بل أنت عروس العرائس وهنا الكثير من الرجال الذين يتمنى كل واحد منهم أن تكوني عروسته .فأسمعي كلامي وسيأتي العريس يقبل يدك ورجلك فانت لازلت اجمل فتيات القرية .
وابني ....؟
ابنك سيعيش معك أو مع أهله أو مع أخواله .
لا تكملي لن أدعه يعيش مع أخواله أبدًا ولا مع عمه إذا لم أجد من يرضى به أن يعيش معي فلن أتزوجه .
أنت تتخيلين ذلك ولو عاش مع أخواله أو مع عمه لاندمج في مجتمعهم ثم أصبح الأمر طبيعيًا بعد ذلك .
لن أتركه أبدًا وأخذت تحضنه وتبكي .
أنت لا زلت جميلة وأخاف أن يسرق منك الزمن هذه الصورة الحسنة ثم لا تجدي من يبكي عليك .
لا تهمني نضارتي ولا جمالي .
بل هي ما يريده الرجل من المرأة وأنت الآن في يدك الفرصة وإن أطعتني بحثت لك عن من يعرف قدرك وقيمتك وسوف اجتهد في إيجاد من يقبل أن يعيش ابنك معك وإذا سمحت لي فسوف أعمل جهدي لكي أراك عروسًا في أقرب وقت .
أخاف أن أصدم بمن يزيد لوعتي بابني .
ابنك سوف يكبر ويذهب ويتركك كما فعل ابني . أنه نسيني الآن ولم يعد يذكر سوى زوجته .
إذا علموا أهله أنني ساتزوج فسوف يطلبوه مني .