عاد خالد إلى مكانه وكان كل تفكيره أنه يعمل مثل أولئك العمال اللذين يحملون البضائع من المحلات التجارية إلى ذلك الميدان الذي تقف فيه سيارات العملاء ، وبعد صلاة العشاء وبعد أن نال منه التعب جلس أمام بوابة إحدى البنايات فنام بجانب باب البناية حتى لاح نور الفجر وعاد إلى عمله وخلال ثلاثة أيام جمع خالد اكثر من 200 ريال .
كتب خالد رسالة الى امه يخبرها بعمله وذهب بها الى مكتب البريد وأرسلها الى تلّة الروابي فكانت مصدر ارتياح لها
وفي الليلة الرابعة وبعد ما وضع رأسه على كرتون أمام البناية التي أعتاد أن ينام عند بابها إذ وقف عنده صاحب البناية ومعه شرطي فاصطحباه إلى قسم الشرطة الذي لم يكن يبعد عنهم كثيرا"."
-ماذا تنوي من تواجدك عند باب البناية ؟
قال ذلك ضابط الشرطة .
-كنت أريد أن أنام ..
-ألا تعلم أن ذلك ممنوعًا ....؟
-لم أعلم بذلك ...
-هل سبق لك أن نمت في هذا المكان.... ؟
-ثلاث ليال .
-كنت تريد أن تسرق أليس كذلك... ؟
-لا . لست لصًا .
-جميعكم تقولون ذلك .
-حقًا أنني لست لصًا .
-ماذا تريد إذا ؟
-أنني أنام هناك فقط . فليس لي منزلا"انام فيه ...ولم أوذي أحدًا كما أنني لا آوي إلى مكاني هذا ألا بعد أن يمضي من الليل وقتًا ليس قصيرًا ."
-هل سمح لك صاحب البناية بذلك ؟
-لا أعرفه . ولو عرفته لاستأذنت منه .
-ألا ترى هذا الرجل الذي جاء معك ؟
-أراه حقًا .
-انه صاحب البناية وهو الذي اخبر عنك .
-جزاه الله خيرًا . لو كان يعلم بقصتي لما وشى بي إليك .
-لقد شك في أمرك ومن حقه أن يخبر عنك .
-قد يكون معذورًا ولكنني لست ممن يخاف منهم السيد …
ثم سكت . فقال الضابط . إبراهيم حتحت..
-ابراهيم حتحت سامحه الله . وماذا تريد مني.... ؟.
-أريد أن تذهب إلى السجن الا ان يتنازل عنك السيد إبراهيم
التفت إبراهيم حتحت إلى الضابط وقال: