فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 53

إنني لا أريد البقاء مع عمتي يا أمي ، إنني أعمل مثل خادمة عندها .

أصبر وغدًا ستكبر ويرزقك الله بعيدًا عنهم ، ألم ترى أن معيض سافر بعد أن أنهى دراسته في المرحلة الثانوية .

لا أستطيع أن أتحمل ما تكلفني به زوجة عمي .

عاقبة الصبر جميلة وسوف يعاقبها الله.

بالأمس طلبوا مني أن أنام في غرفة السطوح بدلًا من المجلس.

لماذا ؟

يقولون أنني كبرت وهم يخشون على فردوس مني .

انت كبرت وهي كبرت وهذا شيئ طبيعي ، وأنت ما رأيك في ذلك ؟

إنها أختي . ولكنني وافقت وكأنني لم أسمع ، إنني أريد أن أبعد عنهم أكثر من السطوح .

أنت رجل وأعمل ما يطلبونه منك وغدًا سيكون الفرج بإذن الله.

أريد أن أسافر يا أمي .

-أين تذهب ؟ أنت لا زلت صغيرًا على السفر . هل تريد أن تشقيني وأبقى مشغولة عليك ....؟ فأنا لا أتحمل بعدك عني.... وهنا أراك على الأقل في كل يوم ، أما السفر فلا أريد أن أسمع ذكره منك مرة أخرى .

ومرت الأيام وتعوّد خالد على ما يقاسيه من عناء وتعب من عمه وعمته واستمر في أعمال البيت وكره الدراسة وأصبح يكثر غيابه عنها.

وفي ذات يوم وبينما كان التلاميذ في مدارسهم خرج خالد إلى طرف الوادي وبقي هناك يصطاد طيورًا فقابله أحد شباب القرية وسأله:

ماذا تعمل هنا يا خالد ...؟

لا شيء .

هل أنت هارب من المدرسة ....؟

لم أذهب اليها من الصباح .

كنت أحسبك من الأوائل في الدراسة فإذا بك تترك المدرسة وتأتي .... لأ صطياد الطيور هنا .

لقد كرهت الحياة بكاملها ويأست من كل شيء .

العجز من صفات الجبناء وأنا أرى فيك علامات الرجوله وغدًا يكبر أولاد عمك فيتوظفون ويعملون وأنت لا تجد لقمة خبز او تبقى خادما لهم .

الله الذي يرزق .

نعم . ولكن لابد لذلك من سبب .

قلت لك كرهت الحياة .

من ماذا ؟

ماذا يهمك في الأمر .

ألا تعرفني.... ؟

أعرفك إنك ابن عمي عبدالرزاق .

واسمي عبدالعزيز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت