ـ سوف يحاسبك الله على قسوتك عليه انه لا يستطيع أن يأخذ حقه منك ولكن الله قادرعلى كل شيء.
ثم أنصرف يكيل لها اللعنات والشتائم وهي ترد عليه بأسوأ مما قال .
توجه خالد بعد ذلك إلى بيت أمه ليشتكي عليها ما وقع بينه وبين معيض فانطلقت به إلى خاله عثمان .
أريدك أن تذهب معه إلى عمه لقد ضربوه وهو لا يحسن أن ينتصف منهم .
لقد تكلمت معهم في ذلك قبل قليل .
وماذا وجدت .؟
كانت نورة تتكلم عليّ وتشتمني وزوجها جالس وكأن الأمر لا يعنيه .
بقي خالد عند أمه يومين حتى جاء عمه جمعان يطلبه وبعد أن تكلم معه أبو حفاف استعد جمعان أن لا يرضى عليه أي ظلم في البيت أبدًا .
من بعد تلك المشكلة أصبح خالد لا يركب مع معيض في السيارة الى المدرسة ويذهب معيض بأخته فقط أما خالد فأنه يمشي على رجليه يوميًا بحجة أنه تعمد إحراق ملابسه كما أن المصروف الذي أعتاد طلاب المدارس أن ياخذوه من اهلهم في صبيحة كل يوم لم يكن خالد يعرفه فكان معيض يذهب إلى مقصف المدرسة ويشتري ما يحلو له أما خالد فإنه لا يملك ما يذهب به إلى المقصف. الشيء الذي جعله في فسحة كل يوم دراسي يأخذ كتابه ويتسلى بالقراءة فيه بينما جميع الطلاب يتناولون وجبة الإفطار.
كان خالد لا يذهب إلى المدرسة إلا بعد أن يقوم بالأعمال التي من الواجب أن تقوم بها زوجة عمه وكانت المدرسة متنفّس وراحة بالنسبة له إلا أن زوجة عمه قد فطنت لذلك وأصبحت تعاقبه بحرمانه من المدرسة إذا أرادت عقابه .
أكمل خالد دراسته المتوسطة كما تخّرج معيض من الثانوية العامة وكان في تلك السنة أيضًا أن اكمل محسن دراسته في كلية الشرطة فعمل في شرطة الطائف وطلب من أبيه أن يسمح لأخيه معيض بإكمال دراسته عنده في مدينة الطائف .
سافر معيض إلى الطائف مع أخيه وبقي خالد في البيت وزادت عليه أعباء العمل في البيت وأضيفت إليه شراء ما تحتاجه الأسرة من السوق .
وفي ذات يوم ذهب خالد إلى أمه وسألته:
كيف أنت يا ولدي ؟