فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 53

رفضت شامية ذلك الطلب إلا أنه وبعد التدخل من الأصدقاء والأقرباء وافقت أن يعيش مع عمه وعائلته وعلى أن يسمح له بزيارة أمه متى شاء وأنتقل خالد ليعيش مع عمه جمعان وزوجته نورة وابنه معيض وابنته فردوس .

اشترى جمعان لأبنه معيض سيارة يذهب بها إلى المدرسة ويوصل أخته بها وكذلك خالد في طريقه وهو ذاهب أو عائد من المدرسة .

كانت السيدة نورة لئيمة الطباع سيئة الخلق قصيرة القامة ذات عينين جاحضتين وقد قامت بقسمة اعمال البيت بين أبنتها فردوس وبين خالد وأخذت تحاسب خالد على أي قصور في عمله المكلف به .

كان يطبخ ويكنس وينظّف. ويغسل الملابس وعليه كي ملابس العائلة كلها حتى أنه لا يكاد يفرغ من عمل حتى يكلف بعمل أشق منه حتى أعتاد الغلام على هذه الأعمال وأصبح يقوم بها على أكمل وجه وكان عمه يرى ما تكلفه زوجته به فما يستطيع الاعتراض عليها أو إبداء أي رأي حوله .

وفي ذات يوم وبينما كان خالد يقوم بأعمال الكي احرقت المكواة بعض ملابس معيض فقام بالاعتداء عليه وضربه ضربًا مبرحًا فخرج خالد يبكي أمام المنزل واثناء ذلك كان خاله عثمان . عابرًا من أمام البيت فسأله:

-مابك يا خالد ... ؟

-لا شيء .

-بلى أني أراك تبكي .

-لقد ضربني معيض .

-لماذا ضربك . ؟

-من أجل حرق صغير لحق ملابسه وأنا أكويها دون قصد مني .

-ولماذا لا تكويها أمه أو يكويها هو . ؟

-أنه عملي فأنا مكلف بكي الملابس .

ثم دخل فوجد السيدة نورة جالسة بين زوجها وأولادها فقال:

-من الذي ضرب خالد ؟

فا لتفت إليه معيض قائلًا .

-لقد أحرق ملابسي أتريد أن تراها .

-لا أريد أن أراها ولكنه يتيم بينكم فا حسنوا اليه .

-لقد أحرقها متعمدًا .

-لا أعتقد ذلك ولماذا لا تكويها أنت أو أمك .

-هذا ليس من شأنك قالت ذلك نورة .

ألا يكفيه أنه يأكل ويشرب ويلبس مجانًا .

-أنه في ملك أبيه .

-لم يترك لنا أبوه إلا الديون ـ الله المستعان ـ ، لم تترك شامية في يده شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت