الصفحة 8 من 19

وقال:"والصحيح أن مناط الإجبار هو الصغر وأن البكر البالغ لا يجبرها أحد على النكاح" [1] . واستدل على مذهبه هذا بأدلة من السنة وأصول الشريعة ومقتضى مقاصد الشارع [2] .

وقال:"فإن الأب ليس له أن يتصرف في مالها إذا كانت رشيدة إلا بإذنها وبضعها أعظم من مالها فكيف يجوز له أن يتصرف في بضعها مع كراهتها ورشدها. وأيضًا فإن الصغر سبب الحجر بالنص والإجماع، وأما جعل البكارة موجبة للحجر فهذا مخالف لأصول الإسلام، فإن الشارع لم يجعل البكارة سببًا للحجر في موضع من المواضع المجمع عليها فتعليل الحجر بذلك تعليل بوصف لا تأثير له في الشرع" [3] .

وذكر أن على القول بإجبار البكر البالغ"يترتب من الفساد والضرر والشر ما لا يخفى" [4] .

وقال:"تزويجها مع كراهتها للنكاح مخالف للأصول والعقول، والله لم يسوغ لوليها أن يكرهها على بيع أو إجارة إلا بإذنها، ولا على طعام أو شراب أو لباس لا تريده، فكيف يكرهها على مباضعة ومباشرة من تكره معاشرته، والله قد جعل بين الزوجين مودة ورحمة، فإذا كان لا يحصل إلا مع بغضها له ونفورها عنه، فأي مودة ورحمة في ذلك" [5] .

(1) المرجع السابق 32/ 23.

(2) المرجع السابق 32/ 23 - 25.

(3) المرجع السابق 32/ 23.

(4) مجموع الفتاوى 32/ 24.

(5) المرجع السابق 32/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت