فذكر شيخ الإسلام أن إجبارها على نكاح من لا تريده مخالف لمقاصد الشارع حيث أن الشارع جعل النكاح من أسباب المودة والرحمة، والمودة والرحمة لا تحصل مع نفورها من زوجها، وإجبارها على نكاح من لا تريده فبناء على ذلك إجبارها مخالف لمقاصد الشارع. وكذلك ذكر أنه يترتب على ذلك الضرر والفساد والشر بالنسبة لها، ودفع الفساد والضرر من مقاصد الشارع. وأيضًا فقد ذكر أن اجبارها على النكاح مخالف لأصول الشريعة.
3 -إعلان النكاح:
يرى شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - أن النكاح لابد له أن يعلن ويشتهر ولا يصح عنده نكاح السر [1] .
وقال في حكمة ذلك:"فإن نكاح السر من جنس اتخاذ الأخدان شبيه به، لا سيما إذا زوجت نفسها بلا ولي ولا شهود وكتما ذلك، فهذا مثل الذي يتخذ صديقة ليس بينهما فرق ظاهر معروف عند الناس يتميز به عن هذا، فلا يشاء من يزني بامرأة صديقة له إلا قال تزوجتها ولا يشاء أحد أن يقول لمن تزوج في السر إنه يزني بها إلا قال ذلك. فلا بد أن يكون بين الحلال والحرام فرق مبين" [2] .
وقال:"ولهذا إذا كان النكاح في موضع لا يظهر فيه كان إعلانه بالاشهاد فالإشهاد قد يجب في النكاح لأنه يعلن به ويظهر، لأن كل نكاح لا ينعقد إلا بشاهدين" [3] .
(1) ينظر: مجموع الفتاوى 32/ 127.
(2) المرجع السابق 32/ 127.
(3) المرجع السابق 32/ 127.