الصفحة 15 من 19

والطلاق هو مما أباحه الله تارة وحرمه أخرى فإذا فعل على الوجه الذي حرمه الله ورسوله لم يكن لازمًا نافذًا كما يلزم ما أحله الله ورسوله .. وقد قال تعالى {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [1] ، فبين أن الطلاق الذي شرعه الله للمدخول بها - وهو الطلاق الرجعي مرتان - وبعد المرتين إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" [2] ."

وقال:"إن الشارع قد بين حكمته في منعه مما نهى عنه، وأنه لو أباحه للزم الفساد، فقوله تعالى {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا} [3] . يبين أن الفعل لو أبيح لحصل به الفساد فحرمه منعًا من هذا الفساد، ثم الفساد ينشأ من إباحته ومن فعله إذا اعتقد الفاعل أنه مباح، أو أنه صحيح، فأما مع اعتقاده أنه محرم باطل والتزم أمر الله ورسوله فلا تحصل المفسدة وإنما تحصل المفسدة من مخالفة أمر الله ورسوله والمفاسد فيه فتنة وعذاب. قال الله تعالى {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [4] . [5] ."

4 -طلاق السكران لا يقع:

(1) سورة البقرة الآية 229.

(2) مجموع الفتاوى 33/ 19.

(3) سورة الطلاق الآية 1.

(4) سورة النور الآية 63.

(5) مجموع الفتاوى 33/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت