الصفحة 12 من 19

وقال:"والطلاق في الأصل مما يبغضه الله، وهو أبغض الحلال إلى الله، وإنما أباح منه ما يحتاج إليه الناس كما تباح المحرمات للحاجة، فلهذا حرمها بعد الطلقة الثالثة حتى تنكح زوجًا غيره عقوبة له لينتهي الإنسان عن إكثار الطلاق" [1] .

وقال:"ولهذا جوز أكثر العلماء الخلع في الحيض لأنه على قول فقهاء الحديث ليس بطلاق بل فرقة بائنة، وهو في أحد قوليهم تستبرأ بحيضة لا عدة عليها وهذه إحدى الروايتين عند أحمد. ولأنها تملك نفسها بالاختلاع فلها فائدة في تعجيل الإبانة لرفع الشر الذي بينهما، بخلاف الطلاق الرجعي فإنه لا فائدة في تعجيله قبل وقته، بل ذلك شر بلا خير، وقد قيل: إنه طلاق في وقت لا يرغب فيها، وقد لا يكون محتاجًا إليه بخلاف الطلاق وقت الرغبة فإنه لا يكون إلا عن حاجة" [2] .

2 -الطلاق البدعي لا يقع:

قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى-:"وإن طلقها في الحيض، أو طلقها بعد أن وطئها وقبل أن يتبين حملها، فهذا طلاق محرم ويسمى (طلاق البدعة) وهذا حرام بالكتاب والسنة والإجماع، وهل يقع هذا الطلاق أو لا يقع؟ فيه قولان معروفان للسلف والخلف" [3] .

القول الأول: أن الطلاق يقع، والثاني: لا يقع [4] .

(1) مجموع الفتاوى 32/ 90.

(2) المرجع السابق 32/ 21.

(3) مجموع الفتاوى 33/ 21.

(4) المرجع السابق 33/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت