وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلُ الهديَّة ويُثِيبُ عليها [1] .
وعن جابر بن عبد الله قال: ما سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قطُّ فقال: لا [2] .
ولكرمه وجوده مظاهر كثيرة نختار منها الصور التالية:
الصورة الأولى: موقفه مع رجل حديث عهد بالإسلام:
عن أنس قال: ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئًا إلاَّ أعطاهُ ، قال: فجاءهُ رجلٌ فأعطاهُ غنمًا بين جبلين ، فرجعَ إلى قومه ، فقال: يا قومِ ! أسْلمُوا ؛ فإنَّ محمدًا يُعطي عطاءً ، لا يَخْشَى الفَاقَةَ [3] .
وفي رواية أخرى عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - غنمًا بين جبلين ، فأعطاهُ إيَّاه فأتى قومه ، فقال: أي قوم ! أسلِمُوا فواللهِ إنَّ محمدًا ليُعطي عطاءً ما يخافُ الفقْرَ .
فقال أنس: إن كان الرجلُ ليُسلِمُ ما يُرِيدُ إلا الدُّنيا ، فما يُسلِمُ حتَّى يكُونَ الإسْلامُ أحبَّ إليه من الدُّنيا وما عَلَيهَا [4] .
الصورة الثانية: قصة إسلام صفوان بن أمية:
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2/913) في كتاب الهبة وفضلها ، باب المكافأة في الهبة برقم (2445) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (4/1805) في كتاب الفضائل ، باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال لا وكثرة عطائه (2311) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (4/1805) في كتاب الفضائل ، باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال: لا ، وكثرة عطائه (2312) .
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (4/1805) في كتاب الفضائل ، باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال: لا ، وكثرة عطائه (2312) .