فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 48

قال الأسود: سألت عائشة: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته ؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصَّلاةُ ، خرج إلى الصَّلاة [1] .

وفي رواية قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخصِفُ نعله ، ويَخيطُ ثوبه ، ويعملُ في بيته كما يعمل أحدكم في بيته [2] .

وفي رواية عنها: ما كان إلا بشرًا من البشر: كان يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه [3] .

3 -كرمه وسخاؤه وجوده:

كان جوده - صلى الله عليه وسلم - مضرب المثل ؛ فلم يعرف العرب في تاريخهم رجلًا أكرم منه عليه الصَّلاة والسَّلام ؛ إذ كان يؤثر على نفسه ، ولا يلتفت إلى الدنيا ، وهذا غاية الكرم والسخاء ، فعن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجودَ النَّاسِ ، وكان أجودَ ما يكونُ في رمضانَ حين يلقاهُ جبريلُ ، وكان يلقاهُ في كلِّ ليلةٍ من رمضانَ فيُدارسُهُ القُرآنَ ، فلَرسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أجودُ بالخير من الرِّيح الْمُرسلةِ [4] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1/239) في كتاب الأذان ، باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج برقم (644) .

(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه (14/351) ذكر البيان بأن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كان يكون في مهنة أهله عند دخوله بيته برقم (6440) .

(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه (12/488) ذكر ما يستحب للمرء أن لا يأنف من العمل المستحقر في بيته بنفسه وان كان عظيما في أعين البشر برقم (5675) . والبغوي في الأنوار في شمائل النبي المختار (1/301/ برقم 390) .

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (1/6) في كتاب بدء الوحي ، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم (6) . ومسلم في صحيحه (4/1803) في كتاب الفضائل ، باب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير من الريح المرسلة برقم (2308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت