فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 48

الصورة الرابعة: زيارته لأصحابه وإجابته للدعوة وأكله من كل الطعام:

كان - صلى الله عليه وسلم - يجيب دعوة من دعاه ، ولا يتردد في ذلك وإن كان على شيءٍ يسير ، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أنَّ خياطًا بالمدينة دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خبز شعير وإهالة سنخة ، وكان فيها قرعٌ ، قال أنس: فكنتُ أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعجبه القرع . قال: فكنت أقدِّمه بين يديه ، فلم يزل القرع يعجبني منذ رأيته يعجبه - صلى الله عليه وسلم - [1] .

ومن مظاهر تواضعه - صلى الله عليه وسلم - زيارته لذلك الغلام اليهودي الذي كان يخدمه - كما سبق - ، حيث مرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له: (( أسلم ) )؟! فنظر إلى أبيه - وهو عنده - فقال له: أطع أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - ، فأسلم فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: (( الحمد لله الذي أنقذه من النار ) ) [2] .

الصورة الخامسة: خدمته لأهله في بيته:

كان - صلى الله عليه وسلم - في بيته بشرًا كغيره ، يقوم على حاجات نفسه ، وربما ساعد أهله في شؤونهم ، وهو في هذا يضرب المثل والقدوة للناس بفعله . . بقوله (( خيرُكُم خيرُكُم لأهله وأنا خيركُم لأهلي ) ) [3] .

(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه (12/103) ذكر إباحة إجابة المرء إذا دعي على الشيء الطفيف برقم (5293) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1/455) في كتاب الجنائز ، باب إذا أسلم الصبي ومات ، هل يُصلى عليه ، وهل يُعرض على الصبي الإسلام برقم (1290) .

(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (9/491) ذكر الزجر عن ضرب النساء إذ خير الناس خيرهم لأهله برقم (4186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت