الصفحة 7 من 101

لها حجابًا من النار، فقالت امرأة: واثنتين: فقال: واثنتين" [1] ."

إنّ الإسلام جعل للمرأة حق في أن تأخذ نصيبها من التعليم في إطار الآداب والضوابط الشرعية التي لا ينبغي تجاوزها، مثل الفصل فيا لتعليم بين البنين والبنات، عملًا بعموم الأحاديث والوقائع التي فصل فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - النساء عن الرجال في الصلاة، حيث جعل للنساء صفوفًا تبدأ من آخر المسجد، أي من أبعد مكان فيه عن الرجال، فقال"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" [2] . كما جعل للنساء مجلسا يجلس إليهن ليعلمهن أمور دينهن، وذلك عندما طالبن الرسول عليه الصلاة والسلام، أن يجعل لهن يومًا يجلس إليهن يعلمهن أحكام الدين دون حضور الرجال، ففعل عليه الصلاة والسلام ذلك. كما وردت إلهي الإشارة في الحديث السابق.

إلا أن نظرة واحدة إلى واقع تعليم المرأة المعاصر، يرينا أن الأمر اختلف، فأصبح تعليم المرأة في الغالب ليس من أجل العلم، وإنما لمآرب أخرى مثل الحصول على وظيفة، أو الهروب من مستلزمات الأسرة، والبيت المسلم. وأصبح التعليم الجامعي الحالي - بشكل عام - لا تراعى فيه حاجات الفتاة، ولا حرمتها، أو طبيعة تكوينها، فهي تتعلم مع الشباب جنبًا إلى جنب، تحت نفس الظروف، وفي نفس المكان، وتتلقى نفس المناهج، فهي تشاطر الرجل المسيرة التعليميّة بكلّ متطلباتها ومستلزماتها، دون وجود فوارق أو حدود.

إنّ الفتاة المسلمة لديها رغبة شديدة لنيل نصيبها من التعليم ولكنها تصطدم بواقع قد يكون مغايرًا - في كثير من جوانبه - للتربية السليمة في الإسلام، لذا فإن الباحثة تناولت في دراستها هذه قضيتين أساسيتين تُعتبران من المشاكل التي تعاني منها الفتاة المسلمة في دراستها الجامعية في الأردن، وهما: الاختلاط في التعليم الجامعي، والمناهج التعليمية.

(1) المرجع السابق 1/ 158 - 159، باب: هل يجعل للنساء يوم على حده في العلم.

(2) صحيح مسلم، شرح النوور 4/ 159، المطبعة المصرية ومكتبها، مجلد 4 - 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت