معلومات ولا يوظفها وإن وظفها يكون في المجال غير الصحيح.
4 -تم التركيز على الاتجاهات والقيم في المناهج المغايرة لعقيدة المجتمع الإسلامي وتفريغ المناهج من القيم والاتجاهات الإسلامية.
الاختلاط في التعليم الجامعي:
نعني بالاختلاط، اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد يمكنهم فيه الاتصال فيما بينهم بالنظر أو الغشارة أو الكلام أو البدن من غير حائل أو مانع يدفع الريبة والفساد [1] والغاية من منع الاختلاط لتجنّب تعريض الجنسين للفتنة، والحفاظ عليهما من أن يقعا في الفحشاء والمنكر.
وفي مرحلة التعليم الجامعي يكون النضج والبلوغ لدى الجنسين قد حصل، بل يكون في أوج الشدّة، فتكون المفسدة، ففي سن المراهقة، وتحت مظلّة الاختلاط، ينطلق الطلاب من كلا الجنسين إلى تبادل النظرات المسمومة والكلمات الداعية إلى الفجور، ونحن نشاهد النتائج الخطيرة لهذا الاختلاط في هذه المرحلة والمفاسد التي عمّت، مما وضع العالم أمام مشاكل أخلاقية واجتماعية خطيرة يكاد يستعصي حلها، وأمراض فتاكة استعصى على الطب علاجها.
لقد أدرك علماء التربية الإسلامية خطر الاختلاط في التعليم، فذهب القابسي إلى منع الاختلاط بقوله:"ومن حسن النظر لهم ألا يخلط بين الذكران والإناث" [2] ، كما كره ابن سحنون أن يتولى المعلم خلط الأناث مع الذكور في التعليم، فأشار إلى ذلك بقوله:"أكره للمعلم أن يعلم الجواري ويخلطهن مع الغلمان، لأن ذلك فساد لهن" [3] .
إنّ الإسلام حريص على منع حدوث الاختلاط بين الجنسين، لما في ذلك من
(1) انظر: التبرج والاحتساب عليه، عبيد بن عبدالعزيز السلمي ص32 - 33، 1987.
(2) انظر: المرأة في الإسلام بين الماضي والحاضر: عبدالله شحاته، ص77.
(3) انظر: المذهب التربوي عند ابن سحنون، عبدالرحمن عثمان حجازي، ص72 - 73، 1986.