الصفحة 21 من 101

إن تبني المناهج الغربية في تعليمنا المعاصر يعني فصل الدين عن الإسلام وقيمه وروحه، وهذا يؤدي إلى عزلها عن مقوماتها الأساسية، حيث أن التربية لاإسلامية تقوم أساسًا على بناء الشخصية الإسلامية وفق إطار العقيدة. وتكمن مشكلة المناهج المقتبسة في مناهجنا، أنّ جزءًا كيرًا منها قام بتدوينها أناس لا يؤمنون بالله ورسوله، ولذلك دونوها بطريقة تبعث بالفكر الالحادي.

وللأسف يوم أن جرى تدوين تلك المناهج لم يكن عندنا يومها بديلا إسلاميا، وخاصّة في علم الاجتماع والاقتصاد والنفس وغيرها، ومن ثم درس طلابنا منذ نشأة الجامعات الفكر الغربي، ونقلت إليهم نظريات العلماء الغربيين على أنها مسلَّمات علمية، وهكذا درس طلابنا وطالبتنا أفكار سانسيمون وأوجست كونت ودوركايم وفرويد وماركس [1] .

ومن خلال ما سبق نستنتج ما يلي:

1 -تهدف المناهج الغربية إلى تكوين الإنسان العلمانيو انسجامًا مع فلسفتهم، الذي يهتم بالعلوم والثقافة الغربية أكثر من اهتمامه بدينه وعقيدته، وبالتالي يكون انتماءه للفكر الغربي أكثر من انتماؤه فكره الإسلامي الأصيل.

2 -جعل المقصود من التعليم هو تكوين الإنسان الموظف، فهي تعد الإنسان ليكون موظفًا في الدولة، وبالتالي فحين تدرس الطالبة تكون مهيأة بعد دراستها لتدخل الوظيفة مثل زميلها الرجل وبذلك تنتهي من أن تباشر مسؤوليتها الكبرى في تربية أطفالها فهي لا تراهم إلا للحظات خاطفة تكون خلالها مرهقة الجسم خائرة القوى متوترة الأعصاب مزعزعة العقيدة.

3 -تم إهمال الجانب العملي التطبيقي حتى يتخرج جيل يحفظ

(1) انظر: التراث والمعاصرة، أكرم ضياء العمري، ص104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت