المبحث الثاني
واقع تعليم المرأة
بُعيد الغزو العسكري للعالم الإسلامي، حلّ محلّه الغزو الفكري، ليلعب دوره المرسوم، لأجل مواصلة الهيمنة الغربية على مقوّمات الأمّة الإسلامية، المادية والمعنوية. وباشر علماء التربية الغربية (وغالبيتهم من اليهود) ، يساعدهم في ذلك تلامذتهم من علماء الشرق، في رسم الأهداف، وبلورة المناهج التي تحقق أهداف الغرب في مسخ هويّة الأمّة، وتحطيم كيانها، وكان نصيب المرأة المسلمة من هذه الهجمة الفكرية، أنّ تعليمها أصبح على النمط الغربي، سواء ما يتعلق بحالة التعليم البعيدة عن ضوابط الشريعة، أو مناهجه التي وُحّدت تحت مظلتها حاجة المرأة والرجل على حدّ سواء.
يقول دولة الأستاذ سعد جمعة في كتابه"أبناء الأفاعي"ص160، حيث ينقل عن بروتكولات حكماء صهيون"وعلينا أن نبدأ بالجامعات فتقضى أساليب التعليم من أساسها، ونهيئ الأساتذة وفق برامج سرية، ونقذف العالم كل سنة بألوف من المخنثين اللاهين برعونة وراء الخيالات".
لقد كانت ثمرة هذه السياسة التعليمية، أن وُجد جيل جديد من النساء فقدن كثيرًا من خصائص الأنوثة، وأصبحت المرأة في المكتب والمصنع والمعمل والمتجر تقاوم ضعفها وعجزها لتحصل على لقمة عيشها.
لقد تلقينا سياستنا التعليمية من الغرب، وسعينا في تطبيقها، فكان إنحرافنا في الأهداف والمناهج، وفي أنظمة المؤسسات، بعد أن اكتفينا ببعض التعديلات اليسيرة، التي لم تغيّر من جوهر الاقتباس، حتَى كان نتاج تعليم المرأة، أنّها أصبحت للمجتمع لا للبيت، وللمؤسسات العامّة أكثر من أن تكون للمؤسسات التي تتناسب مع أنوثتها وخصائصها.
إذن لا شيء عندنا إسمه مناهج تعليم المرأة، ولا شيء عندنا إسمه مؤسسات