ورجل كانت عنده أمَةً فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران" [1] ."
ما يستفاد من هذا الحديث:
أ- هذا الحديث نص صريح في فضل تعليم الأمة وتأديبها، وهو في تعليم الأهل بالقياس، إذ الإعتناء بالأهل الحرائر في تعليم فرائض الله وسنن رسوله آكد من الإعتناء بالإماء [2] .
ب- يشير الحديث إلى أن التأديب والتعليم أكمل للأجر، إذ تزوج المرأة المؤدبة المعلمة أكثر بركة وأقرب إلى أن تعين زوجها على دينه [3] .
(3) عن أنس بن مالك قال: قال رسول اله - صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [4] .
وهذا يشمل الرجل والمرأة على السواء.
(4) لم يكن حياء المرأة المسلمة يمنعها من التعلم والسؤال عن أمور دينها، لذا امتدحت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها نساء الأنصار، فقالت: نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين [5] . فقد كن يسألن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أمور كثيرة من أجل التعلم، ومنها سؤال أم سليم: يا رسول الله فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت [6] ، ومنها سؤال امرأة أخرى: يا رسول الله ما غِشُّ أزواجنا، قال: تأخذ ماله فتحابي به غيره [7] ومنها سؤال وافدة النساء أسماء بنت يزيد الأنصارية: يا
(1) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب تعليم الرجل أمته وأهله 1/ 35.
(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 1/ 154.
(3) انظر: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 1/ 193.
(4) سنن ابن ماجه، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، حديث رقم: 224، 1/ 81.
(5) فتح الباري شرح صحيح البخاري 1/ 184.
(6) المرجع السابق 1/ 185.
(7) مسند الإمام أحمد، وبهامشه كنزل العمال في سنن الأقوال 6/ 379 - 380.