لأنهم علموا وعملوا بعلمهم [1] روى الدارمي في سننه عن مسروق أنه قال: كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلًا أن يعجب بعمله [2] .
الأدلة من السنة النبوية الشريفة:
(1) عن أبي سعيد الخدري، قالت النساء للنبي - صلى الله عليه وسلم:"غلبنا الرجل فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن. فكان فيما قال لَهُنّ: ما منكن امرأةً تُقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابًا من النار، فقالت امرأةً واثنتي؟ فقال: واثنتين" [3] .
ما يستفاد من هذا الحديث الشريف:
أ- جواز سؤال النساء عن أمر دينهن، وجواز كلامهن مع الرجال في ذلك، وفيما لهن الحاجة إذا آمنت الفتنة.
ب- بين الحديث حرص نساء المسلمين على تعلم أمور دينهن، ويظهر ذلك من قولهن للرسول - صلى الله عليه وسلم -"غلبنا عليك الرجال"أي بملازمتهم لك كل الأيام يتعلمون الدين، ونحن نساء ضعفة لا نقدر على مزاحمتهم [4] .
ج- فيه دليل على حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - والتزامه بتعليم نساء المسلمين، ويظهر ذلك من خلال قوله - صلى الله عليه وسلم - لهنّ:"موعدكن بيت فلان" [5] . فجاء وباشر تعليمهن بنفسه، وفي ذلك دلالة واضحة على حرص الإسلام على تعليم المرأة منذ عهد مبكر.
(2) عن أبي بردة عن أبيه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه،"
(1) انظر: معالم التنزيل في التفسير والتأويل: البغوي، 4/ 524. البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي 7/ 312. الجامع لأحكام القرآن: القرطبي 14/ 243 - 244. حاشية شيخ زاده على البيضاوي 4/ 110.
(2) سنن الدارمي، باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله 1/ 106.
(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري 1/ 158 - 159، كتاب العلم، باب هل يجعل للنساء يوم على حده في العلم.
(4) انظر: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 1/ 197.
(5) مسند الإمام أحمد 2/ 246.