إن الذين حُرموا الصدقةَ من أقارب النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، وعوِّضوا عنها بالخمس هم: مسلمو بني هاشم وبني المطلب .
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: آل محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ هم الذين حرمت عليهم الصدقة، وعُوّضوا منها الخمس ، وهم صليبة بني هاشم وبني المطلب .اهـ
ومعلوم أن بني العباس وبني علي وبني جعفر وبني عقيل ... رضي الله عنهم كلهم من بني هاشم .
وعن جُبير بن مطعم رضي الله عنه قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقلنا: يا رسول الله ، أعطيت بني المطلب وتركتنا ، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: > إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد < قال جُبير: ولم يقسم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل . رواه البخاري .
ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ الحسن بن عليٍّ رضي الله عنهما تمرةً من تمر الصدقة ، فجعلها في فيه . فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: > كخ ، كخ < ليطرحها . ثم قال: > أما شعرتَ أنا لا نأكل الصدقة ؟ < متفق عليه .
وفي رواية لمسلم > أنّا لا تحل لنا الصدقة < كما ورد عن غيره أيضًا .
رابعًا: دخول زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومواليه في آل البيت .
إن آل البيت الذين لا تحل لهم الصدقة، وعوّضوا بإعطائهم من الخمس: ليسوا آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس وبني المطلب فحسب ، بل يشمل زوجات النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ومواليه .