فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 430

إن الناظر في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يتضح له أن ما ينادي به الرافضة غير صحيح ، إنما هو جزء من الحقيقة ، وليس كلها . لكن هناك عدة قضايا لابد من معرفتها .

أولًا: من المراد بالقربى ؟

قال الله عز وجل: { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى }

فمن المراد بالقربى ؟ هم أعم مما يذهب إليه الرافضة .

عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه سُئل عن قوله تعالى: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } فقال سعيد بن جُبير: قربى آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم . فقال ابن عباس: عجلتَ ، إن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة . فقال: إلّا أن تَصِلوا ما بيني وبينكم من القرابة . رواه البخاري .

فهذه القرابة من كل بطون قريش .

ثانيًا: من الذين يأخذون من الخمس ؟

لما حرَّم الله تعالى ورسولُه صلى الله عليه وآله وسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقاربه أخذَ الصدقة: عوَّضهم الله تعالى بإعطائهم من خمس الخمس ، وهؤلاء أكثر مما يزعمه الرافضة .

قال الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لله خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله..} الآية.

وقال الله تعالى: {مَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ }

فنلاحظ أن الله عز وجل جعل للقربى نصيبًا من الخمس . ومعلوم أن قرابة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أكبر بكثير مما قصره الرافضة .

ثالثًا: من هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوِّضوا بالخمس ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت