إن الناظر في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يتضح له أن ما ينادي به الرافضة غير صحيح ، إنما هو جزء من الحقيقة ، وليس كلها . لكن هناك عدة قضايا لابد من معرفتها .
أولًا: من المراد بالقربى ؟
قال الله عز وجل: { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى }
فمن المراد بالقربى ؟ هم أعم مما يذهب إليه الرافضة .
عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه سُئل عن قوله تعالى: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } فقال سعيد بن جُبير: قربى آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم . فقال ابن عباس: عجلتَ ، إن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة . فقال: إلّا أن تَصِلوا ما بيني وبينكم من القرابة . رواه البخاري .
فهذه القرابة من كل بطون قريش .
ثانيًا: من الذين يأخذون من الخمس ؟
لما حرَّم الله تعالى ورسولُه صلى الله عليه وآله وسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقاربه أخذَ الصدقة: عوَّضهم الله تعالى بإعطائهم من خمس الخمس ، وهؤلاء أكثر مما يزعمه الرافضة .
قال الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لله خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله..} الآية.
وقال الله تعالى: {مَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ }
فنلاحظ أن الله عز وجل جعل للقربى نصيبًا من الخمس . ومعلوم أن قرابة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أكبر بكثير مما قصره الرافضة .
ثالثًا: من هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوِّضوا بالخمس ؟