قال الصدوق ـ في رسالة العقائد ـ: اعتقادنا في غلاة الشيعة والمفوضة: أنهم كفّار بالله جل جلاله ، وأنهم أضل من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية ومن جميع أهل الأهواء المضلة ، وأنه ما صغَّر اللهَ أحدٌ تصغيرَهم ، وأن الأئمةَ بريئةٌ كلَّ البراءة من كل أباطيلهم .اهـ
قال العلامة موسى جار الله رحمه الله تعالى ـ بعد ذكره لهذا القول ـ: هذا قول الصدوق ، وهو صادق ، ومَن مِن الشيعة ليس بغالٍ ؟ الشيعة تُفرط إفراطًا في الأئمة، ثم تُفرط إفراطًا في الأمة وفي القرن الأول؛ يدَّعون العصمةَ والإحاطة في الأئمة ، ثم يطعنون فاحشَ الطعن على الأمة ، ويلعنون القرنَ الأول أفضل قرون الأمة .
وعقيدة الشيعة في الأئمة لا تنبني إلا على هدم حقوق الأمة ، لأن الأمة قد بلغت رشدَها فلا تحتاج إلى وصاية الأوصياء، ولا تحتاج إلى علم مفوّض وتأويله ، ولا إلى إعطائه ومنعه .اهـ من الوشيعة (90 )
قلت: ومن جملة غلوهم: إنكارهم أحاديث النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم التي لا تُروى من طريق الشيعة ، ومن هم ، فالمرفوع رواية علي وابنيه رضي الله عنهم، والغالب روايات منقطعة ومراسيل وموقوفات على زين العابدين والباقر والصادق والكاظم،...ثم أئمة المذهب، مع أن الغالب عليها الكذب والضعف والنكارة .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا .
والحمد لله رب العالمين .
كتبه
السيد أبو علي المرتضى بن سالم الهاشمي
فصل
من هم آل البيت ؟
إن الرافضة يبنون دينهم ومعتقدهم ـ كذبًا وزورًا ـ على موالاة آل البيت، ومحبتهم ، ودعوى رفع الظلم والدفاع عنهم ، وإعادة حق الإمامة والخلافة التي سُلبت منهم إليهم،...وقد كانوا يُدخلون المسلمين في دينهم ومعتقدهم بهذه الدعاوى، لذا قبل الدخول في بيان أثر اليهود والنصارى والمجوس في التشيع ؛ لابد من بيان من هم آل البيت ؟ لكن بشكل مختصر جدًّا .