وأخيرًا: لما تأخر تنفيذ الخطة العشرية من الخطة الخمسينية بدؤوا يغازلون بألوان مختلفة من الغزل، مرة بالبكاء، ومرة بدعوى ضياع حقوق آل البيت، ومرة بالدعوة للتشيع ، ومرة بقيام المظاهرات ، ومرة بإعلان الشعارات ، ومرة بالاغتيالات، ومرة بالتفجيرات، ومرة بدعوى التقارب بين المذاهب، لقد ذهبوا إلى المغرب العربي ، وانغَشّ بهم بعض أهل السنة ، وصدّقوهم أنهم يريدون التقارب ، لا ، ثم ألف لا، إنما يريدون أن يتشيع أهل السنة ، ليحصل لهم الانقضاض مع سبق التواطؤ مع الكفار .
وقبل ختمي لهذه المقدمة أقول: لا يُعرف في الفرق الإسلامية من عُرف بالإرهاب ما عُرف الرافضة، فمنذ أن اغتال ميرزا رضا الكرماني الشاهَ ناصر الدين عام (1311هـ) حتى الآن ، ومن أدل الدلالات على الإرهاب أن قامت الحكومة الإيرانية قبل سنوات بطبع صور الإرهابِيَّيْن ميرزا الكرماني، ومجتبى نواب صفوي زعيم جماعة فدائيان إسلام ، اللَّذين اغتالا عددًا من رؤساء الوزارات وغيرهم ، بفتوى أحد المجتهدين الإيرانيين .
أما بعد استلام الخميني السلطة في إيران ؛ فقد تم اغتيال ـ ما بين عامي1400ـ 1406ـ ما يزيد على ما تم اغتياله بمائة عام في إيران ، أي ما يعادل مجموع ما اغتيل منذ اغتيال الشاه ناصر إلى ذلك التاريخ .
ولم يكن الإرهاب من شيمة العرب ، ولا من صفاتهم ، وما كانوا يلقون له بالًا ، وإلا كيف تم اغتيال عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ؟ فالقتلة ليسوا من الجزيرة ، فقاتل عمر رضي الله عنه فارسي ، وقاتل عثمان رضي الله عنه بمؤامرة اليهودي ابن سبأ ومن معه من الأوباش من مصر وغيرها، وقاتل علي رضي الله عنه عراقي كان شيعيًا ثم صار إلى ما صار إليه ؟.
إن الرافضة يزعمون أنهم ضد الغرب، وهم يتابعونهم في كل شيء حتى في اتخاذ تأريخهم وشهورهم وسنيهم ، مخالفين عامة المسلمين في الحساب العربي ، والتاريخ الهجري ، فما وجه اتباعهم للغرب ووجه ابتداعهم ؟