فلما نجحت الثورة قرر الخميني ـ عامله الله تعالى بعدله ـ منذ اللحظة الأولى التي وصل فيها إلى إيران: تصديرَ ثورته إلى جميع البلاد العربية والإسلامية ، ونشرَ مذهب الرافضة في تلك البلاد، وقتلَ جميع أهل السنة ، كما هو الحال عند أسياده اليهود .
فقد قال في أول خطبة له في طهران ـ بعد عودته من فرنسا ـ سنحرّر الكعبة والقدس من أيدي الكفار .اهـ
تبًّا له ، وهل مكة في أيدي كفار؟! إنهم يتهمون جميع السنة بالوهابية ، ولذا يجب قتلهم .
قال الشيرازي ـ وأنا أستمع له ـ في درس: نصرّح بما نعتقد ، إنا إذا كنا نؤمن بالقرآن الكريم، فالوهابي الإرهابي الكافر الناصبي الوحشي يجب قتله. وكل من يؤيده بنحو أو بآخر من رجلِ دين أو غير رجل دين يجب قتله ، ومن لا يقول بوجوب قتل هؤلاء وبوجوب قتل مؤيديهم: فهو علانية يكفر بالقرآن الكريم ،... الخ وسيأتي كاملًا .
وقد اتخذوا لتحقيق أهدافهم ومطامعهم عدة أمور:
أ ـ أنشؤوا في كل الدول التي يوجد فيها رافضة أحزابًا تابعة للحرس الثوري، وأسموها ـ كذبًا وزورًا ـ (حزب الله) إلا ما كان في العراق، فاسمه حزب الدعوة . وأغلب القائمين على تلك الأحزاب من الفرس ، وقد قام أعضاء تلك الأحزاب ـ وما زالوا ـ بدورات تدريبية في إيران، في معسكرات ( الحرس الثوري )
ب ـ من أهم مبادئ تلك الأحزاب هو زعزعة الاستقرار في تلك البلاد
ـ فقد قام حزب الله البحريني بمحاولة الانقلاب الفاشلة في البحرين ، بمساعدة حزب الله اللبناني، عام (1980م) ثم تكرر عام (1995م) بمساعدة
حزب الله الكويتي، وذلك بإشراف الاستخبارات العامة في الحرس الثوري الإيراني مباشرة .
ـ وما حصل في مكة المكرمة ـ صانها الله من غدرهم ـ من محاولة الحجاج الإيرانيين تهريب المتفجرات قوية الانفجار ، وهي من مصانع الحرس الثوري الإيراني ، وذلك عام (1406هـ) ولكن الله تعالى كشف خطتهم ، واعترف المجرمون بذلك ، وسلَّم الحجاجَ والمسلمين جميعًا شر ذلك .