وقد حصل أمران آنذاك ، دلالة على حسن ظن المسلمين السنة ، وهو تقديم المرجع الشيعي الأعلى ليؤم المسلمين في بيت المقدس ، كما أرسلوا مندوبًا للسنة إلى النجف ـ وإني لأعرفه جيدًا ، هو سني يتشيع ـ وبينما هو يخطب في النجف مع المرجع الشيعي: قابله الرافضة بالمقابلة التي تليق بكل خائن ، وهي طبع القصيدة الأرزية ، في مطبعةٍ تابعةٍ للرافضة في بغداد ، علمًا بأن عددًا من علماء الشيعة القدامى قد كفّروا صاحب هذه القصيدة ، للنيل الشديد ، والفجور الفاحش ، والكفر الواضح .
لقد كان من أمر هذا التقارب عدة أمور ، والسؤال ما ذا تحقق لأهل السنة منها ، وما تحقق للرافضة منها ؟
أ ـ إحداث كرسي للفقه الجعفري الرافضي في الأزهر الشريف .
ب ـ إدخال برامج الشيعة الرافضة في الدراسة في الأزهر الشريف .
وبناء عليه ؛ فقد ألّف بعضُ علماء الأزهر رحمه الله تعالى كتبًا وضع فيها الكذّابين والوضّاعين من الرافضة ... مع الثقات الحفاظ المتقنين من أهل الحديث ، وقد عاتبتُه أثناءها عتابًا شديدًا ، فاعتذر رحمه الله تعالى .
ج ـ فتح مركز للشيعة في القاهرة ، وآخر لهم في دمشق ، وفتح مركز لأهل السنة في النجف وآخر في قم ، ولم تفتح مراكز السنة حتى الآن ، وفُتح المركز الشيعي في القاهرة ، وقد رأيت القائمَ عليه ، وتناقشنا في أمور كثيرة ، وكان معي الأمين العام للماسونية في العراق ـ من سامراء ، وقد تركها ، وألف الجزء الأول عنها ، وقرأته عام (1958م) ـ كما أخبرنا القائم أنهم فتحوا مركزًا يُشرف عليه نصراني إيراني ، نعم نصراني من إيران ، وهو لمن يريد قلة الحياء والفجور والدعارة ـ هكذا قال .
وقد أخبرني بعضُ الأخوة المصريين: أن القائم الإيراني الرافضي قُبض عليه ـ بعد سنوات قليلة ـ بتهمة التجسس ، وأبعد عن مصر .