فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 430

وبعد عودةِ الحكم إلى الشاه ، وحصْدِ الجيش لأرواح الألوف في إيران بعد الدعم اللامحدود للشاه ، وتدفق الأموال ـ من البترول ـ والسلاح ، من الترسانة الأمريكية: صارت إيران أقوى دولة في المنطقة ، حتى صار يقال للشاه حارس المنطقة، والابن المدلل، وإيران قطعة من أمريكا. لكن حصل أمران لم يعلم خفاياهما كثير من السنة آنذاك، بل حتى إلى الآن عند كثير منهم:

ـ أن يترك المشايخ إيران للشاه ، ويعطيهم ما شاؤوا من الدعم المادي والمعنوي خارج إيران ، وكان كذلك .

لقد توجه علماء الرافضة الفرس فعلًا إلى خارج إيران ، حتى إن الخميني استوطن في النجف ـ وإني لأعرف كثيرًا عن أحواله عندما كان في العراق ـ لكنه قطع اليد التي أحسنت إليه ـ وصار وأتباعُه يوجِّهون الرافضةَ منها ، حتى أُخرج منها إلى فرنسا ، لذا استطاعوا أن ينظموا صفوفهم في الداخل سرًا ، ويفاجئوا العالم الإسلامي الغافل بما حصل من الثورة الخمينية . وإن كانت الاستخبارات الغربية تعلم كثيرًا من التفاصيل عنها . فإذا كنا نعلم كثيرًا عنهم ، لما رأيناه منهم ، فكيف بالمخابرات الغربية ؟

ـ دعوتهم لفكرة التقارب بين السنة والشيعة ، وانغش بها كثير من علماء السنة، وإني لأذكر بعض حلقات تلك المؤامرة، وقرأت عنها الكثير، ورأيت مخططاتهم فيها .

لقد اجتمعوا عدة اجتماعات ، وانكشف مخطط الرافضة لبعض علماء السنة ـ وهو تشييع أهل السنة، وليس التقارب كما زعموا بين السنة والشيعة ـ فانسحب من تلك الاجتماعات ، واستمر الآخرون إلى آخر الخط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت