قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: ما أرى من ترك تقديم أبي بكر وعمر إلّا طاعنًا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .اهـ من معرفة الرجال ( 2: 24 )
3 ـ الغلو المتطرّف ، وقد حصل من هؤلاء الحط في الصحابة كلهم ، وتكفير السادة الأصحاب، والتبرؤ من الشيخين رضي الله عن الجميع، وقد نشأ ذلك من قبل اليهود والنصارى والمجوس الذين تظاهروا بالإسلام ، ونشروا ذلك في أوساط الشيعة ، واستجاب لهم عامة الذين غُرّر بهم .
قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: إن البدعة على ضربين:
فبدعة صغرى ، كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرق ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم ، مع الدين والورع والصدق ،...
ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل، والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والدعاء إلى ذلك ،... فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلًا صادقًا ولا مأمونًا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم،...
فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرفهم: هو من تكلّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليًّا رضي الله عنهم، وتعرَّض لسبهم
والغالي في زماننا وعُرفنا: هو الذي يكفِّر هؤلاء السادة ، ويتبرأ من الشيخين أيضًا، وهذا ضالٌّ معثَّرٌ .اهـ من ميزان الاعتدال (1: 5 ـ 6) وانظر تهذيب التهذيب (1: 94 )
إذا كانت هذه نظرتهم للصحابة رضي الله عنهم فحالهم نحو عموم المسلمين لا تقل عن ذلك ، فهم أولاد زنا ، أنجاس نجاسة مغلظة ، كفار ، دماؤهم وأموالهم وديارهم وأعراضهم ومساجدهم كلها حلال للشيعة الرافضة ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في آخر الرسالة .
أما من الناحية العملية ، فقد مروا ـ في العصور المتأخرة ـ بثلاث مراحل أيضًا هي: