فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 430

قال علي [ بن خشرم ] : وأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث أنه عرض هذا الحديثَ على عبد الله بن إدريس [الكوفي ، الثقة الفقيه العابد] فقال عبد الله بن إدريس: أنت سمعتَ هذا من حفص بن غياث ؟ قال: قلت: نعم . قال: الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه ، فو الله إنه لشيعيٌّ ، وإن شريكًا لشيعيٌّ . اهـ من العقيلي ( 2: 194 )

وعن عباد أبي غسان قال: قال شريك: ما وجدنا أحدًا يفضِّل عليًّا على أبي بكر وعمر، إلّا مفتضحًا فيما سوى ذلك، منهم: مغيرة، وأبو الخطاب ، وفلان وفلان .اهـ من أخبار القضاة ( 3: 160 ـ 161) وانظر الكامل (4: 1625 )

وقال شريك رحمه الله تعالى: من زعم أنه كان في الشورى خير من عثمان فقد خوَّن أصحابَ محمد صلى الله عليه وآله وسلم .اهـ من أخبار القضاة لوكيع ( 3: 163 )

وقال أبو نعيم رحمه الله تعالى: سمعت شريكًا يقول: قُدِّم عثمان بن عفان يوم قُدِّم وهو أفضل القوم . تاريخ الإسلام ( وفيات 171 ـ 180 )

هكذا كان الجيل الأول من محبي عليٍّ رضي الله عنه ، يحبونه ، لكن لا يقدِّمونه على من سبقه ، ويعرفون للجميع قدرهم ومكانتهم . لأن شريكًا رحمه الله تعالى معروف بتشيعه .

وهذا مذهب جميع الأئمة من عليٍّ حتى جعفر الصادق رضي الله عنهم .

2 ـ ثم ظهر الغلو ، سواء كان مجرد فرط في الحب ، أو كان عن عمى ، وقد تحامل هؤلاء الغلاة على بعض الصحابة الذين خالفوا عليًّا أو قاتلوه ، كما وُجد فيهم من صار يطعن في عثمان وطلحة والزبير ومعاوية ، من غير تعرض للشيخين رضي الله عن الجميع ، كما وُجد فيهم من يسب ، لكن من غير تكفير، إنما يفضّلونه على من سبقه. مع إنكار الأئمة ممن أدرك ذلك على من يسمعونه يفعل، وسيأتي بيان ذلك في موضعه.

قال أبو الجحاف [داود بن أبي العوف الكوفي] : أدركت الشيعة الأولى ، والغالي فيهم الذي يفضِّل عليًّا على أبي بكر وعمر.اهـ معرفة الرجال (2: 24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت