فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 430

1ـ بعد قيام الدولة الصفوية في إيران [نسبة إلى صفي الدين الأردبيلي ، وهو جد شاه إسماعيل الصفوي ، وأصلهم من القبائل القزلباشية التركية في أذربيجان ، وقد اعتنقت المذهب الشيعي الإمامي ] وبعد استيلائه على تبريز عام (906هـ) ولقّب نفسه بالشاه، وقتل من أهل تبريز ـ في يوم واحد (140000) من أهل السنة والجماعة ، لذا استُغلّت هذه الدولة الفتية من المجوس واليهود ، فقضوا على ملايين المسلمين السنة في إيران ، وهدموا مساجدهم، وذبحوا علماءهم، وقتلوا طلبة العلم، وعذّبوا عامة أهل السنة ، ونهبوا أموالهم ومتاجرهم وبساتينهم ، وأحرقوا المكتبات ،... وفعلوا فيهم الأفاعيل ، مما اضطر كثير من أهل السنة إلى ترك ديارهم ، وإلى اللجوء إلى خارج إيران، كدول الخليج والعراق وأفغانستان وباكستان،...أو إلى داخل إيران ، في المناطق النائية ، كمنطقة الأكراد ـ غربًا ـ والبلوش ـ شرقًا ـ أو اضطروا إلى أن يتشيعوا فتسلم دماؤهم ، ومن الأمور المؤلمة التي يتناقلها السنة في إيران أن الرافضة صاروا يلقون من فوق المآذن في خراسان كل يوم (70 ) عالمًا أو طالب علم يوميًا ، حتى لم يبق من السنة إلّا أقل من النصف الآن ، مع أنهم كانوا يمثلون ما يزيد على (95% ) بل أكثر ، من سكان إيران ، انظر إلى رسالة ( أحوال أهل السنة في إيران ) ورسالة ( أهل السنة والجماعة في إيران ) ومصادرهما .

ثم تحولوا إلى الدول المجاورة لهم ، لينشروا المذهب الرافضي ، ولولا أن الجيش العثماني قضى على تبريز في بادئ الأمر ، وشتت شملهم: لفعلوا الأفاعيل في البلاد المجاورة، لكن الدول النصرانية وقفت بجانب الصفويين، وعادوا إلى الاستيلاء على تبريز ، مما حدا بالعثمانيين إلى عدم غزوهم ثانية ، لانشغالهم بما دهمهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت