خامسًا: أثر الخطابة والوعظ في حماية المجتمع
من الانحلال الخلقي
يقوم الوعظ والإرشاد الديني بدور محوري في محاربة كل أنواع الانحلال الخلقي في المجتمع الإسلامي حيث يقع على عاتق الدعاة في كل حين عبء التغير للمنكر مع الأمر بالمعروف كأصل من أصول الإسلام التي أمر بها، يقول الحق سبحانه وتعالى:"يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ" [23] وفي هذا المعني نذكر حديث:"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ" [24] ، كما حذّر الإسلام من عدم تغيير المنكر بأن يعم العذاب كل المجتمع إن لم يحاولوا تغيره. ويمثل الانحلال الخلقي شقين كبيرين، يتمثل أحدهما بترك المأمورات كالواجبات والمستحبات من الفضائل الأخلاقية، وأما الأخر فيكون في فعل المنهيات كالوقوع في المحرمات وقبائح الأخلاق.