ويكون التغيير بالاستعانة بآيات الأخلاق في القرآن الكريم [25] ، والأحاديث النبوية الشريفة الواردة في كتب السنّة النبوية [26] تارة، وباستخدام المثل والقصة تارة أخرى، وبالشريط والكتاب ونحوها كذلك، إلى أن نصل إلى كافة الوسائل العصرية من لوحات وإعلانات وإنترنت. ولكن يبقى الوعظ المباشر من أنجع وسائل التأثير، ويكون دور الخطباء والوعاظ عامة في بيان قبح كل قسم وحكم الشرع الحنيف فيه [27] ، مع التفصيل في خطره على الفرد والمجتمع بالأمثلة والقصص والشواهد الحياتية المعاصرة من البيئة التي يقوم بالوعظ فيها. يقول أ.د. نور الدين عتر في بحث حول مسئولية المنبر في الخطاب الإسلامي في مواجهة المستجدات:"... على الخطيب أن يهتم بعلاج القضايا المعاصرة، ومواجهة الثقافة الحديثة، وتصحيح التيارات المتطرفة في الغلو في الدين ..." [28] ، فعلى الخطباء خاصة والوعاظ عامة أن يعيشوا هموم المجتمع، وأن يكون لديهم تصورًا كاملًا للأساليب التغيير المتاحة، ويعملوا على اغتنام الفرص المتاحة عند ظهور أي نوع من الانحلال للعمل على تغيره، مثل: تفشى شرب الخمر، أو شيوع حالات القتل، أو التهاون في الأفراح بالاختلاط والتعري، ونحو ذلك.
وفي الختام:
هذه كلمات يسيرة نابعة من خلاصة تجربة شخصية مع الاستفادة من كتابات الآخرين، فهذا جهد المقل إن وافق الصواب، فبفضل الله تعالى وحده وله الحمد وإن جانب الصواب فإني أستغفر الله وأتوب إليه هو حسبي ونعم الوكيل.
سادسًا: المصادر والمراجع
مرتبة حسب ورودها في الورقة
القرآن الكريم.
صحيح مسلم، الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، ت 261هـ ، تحقيق الشيخ/ محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1374هـ - 1954م.
الخطابة العربية في عصرها الذهبي، د. إحسان النص، دار المعرف، بمصر،ط2، 1969م.
فن الخطابة وتطوره عند العرب، أ. إيليا حاوي، دار الثقافة، بيروت، بدون تاريخ.