الصفحة 6 من 10

· التعاون: يحث الإسلام على تعاون المسلمين بينهم لأهمية ذلك على تيسير حياتهم بعد رضوان ربهم عليهم، وللنظر إلى حديث:"تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى" [19] .

· مساعدة الآخرين: المسلم الحقيقي يحب مساعدة الآخرين، ويسعي دائمًا لما فيه مصلحتهم بعد مصلحة الإسلام. ونجد ذلك في توجيهات السنّة النبوية في الحديث: جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وفيه يَقُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"... مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" [20] . وبالإجمال يدعوا الوعاظ إلى بر الوالدين، وصلة الأرحام، والمحافظة على الجيران وحفظ أسرارهم، والكثير مما يدخل في تزكية النفس ومحاسبتها وتطهيرها [21] .

إن التزام الخطيب ينعكس إيجابًا على كلامه والعكس صحيح، فما لم يكن هو ملتزمًا بالفضائل والأخلاق الكريمة، مجتنبًا لكل ما يدخل في سوء الأخلاق فإن كلماته ستصب غالبًا في خانة عدم القبول بل سيكون فتنة للآخرين يحتجون بفعله على عدم صلاح الفكرة التي يدعوا إليها وربما يرفضها البعض لأجله هو. فمثلً: ما معنى أن يدعو الخطيب للمحافظة على الجماعة؟ وهو لا يفعل ذلك، أو يأمر بصلة الرحم وهو قاطع لرحمه، أو يدعو للتسامح وهو حاقد، وما معنى أن ينهى عن الربا، والناس يعلمون أنه يتعامل. أو يأمر النساء بالستر والحجاب وأسرته على غير ذلك. ولقد روي أن الإمام الحسن البصري ظل سنين لا يخطب عن الزكاة لأنه لا يملك ما يزكيه حتى إذا ملك زكّى وصعد المنبر وخطب عن الزكاة [22] . وخلاصة الكلام أن على الخطيب والواعظ حسن المعاملة والصبر على الآخرين والاستغناء عما في أيديهم. كما لا ننسى ما استجد من أخلاق وآداب عصرية ترتبط بالتطور العلمي، مثل: استخدام الجوال ...إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت