الصفحة 5 من 10

الصدق: إن كان الإيمان لا يجتمع مع الكذب فهل يصلح للخطابة والوعظ من لا يتحلى بالصدق. ونلمس مدح الصادقين في حديث: إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا..." [15] ."

الحلم: وهو يؤدي إلى عدم التسرع و سعة الصدر والعفو عن المسيئين في حدود رضى الله تعالى، فيقول الحق سبحانه وتعالى:"ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ" [16] . وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم صفة الحلم في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ:"إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ" [17] .

التواضع: ويجعل يتصف بصفات اللين والرحمة والشفقة على المساكين والضعفاء، فيصبح رقيق القلب. وقد شجع القرآن الكريم على هذه الخاصية فنجد ذلك في قول الله تعالى:"وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" [18] . وغير هذه الخصائص كثير.

رابعًا: أثر الخطابة والوعظ في تعزيز الأخلاق الكريمة

يجب على الخطيب والواعظ أن يبثا في الناس أخلاق الإسلام كلها مع التركيز على ما ينفعهم في دنياهم وأخراهم وما يحتاجون إليه دائمًا مع ما في الالتزام بها من مشقة، بحيث يقنعهم بأن هذه الأخلاق فيها خير كثير لهم ، فقد أخذ بهذه الأخلاق المسلمون الأوائل فأصبحوا سادة الدنيا، واليوم يسبقنا غير المسلمين - مع أننا أولى منهم بالتمسك بها - بسبب التزامهم بهذه الأخلاق الكريمة، ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت