وقال تعالى: (( ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ) ) [يونس: 54] .
وقال تعالى: (( ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ) ) [يونس: 47]
وقال تعالى: (( إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) ) [يونس: 44]
وقال سبحانه: (( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) ) [الكهف: 49] .
قال تعالى: (( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) ) [الأنبياء: 47] .
إن تربية الفرد على هذه الصفة للإله العالم القادر على كل شيء، هي أعظم تربية تجعله يسعى إلى طاعة الله وترك معصيته، ومعاملة عباد الله بما شرّع الله دون تعدٍ لحدوده.
وقوله سبحانه وتعالى: (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره ) ) [الزلزلة: آخر السورة] أجمع ما وعد الله فيه عباده المؤمنين، أو توعد به الكفرة المجرمين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر أنواع الخيل، وأنها لرجل أجر، ولرجل وزر، فسئل عن الحُمُر؟ قال: (( ما أنزل الله عليّ فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذة ) )وذكر آخر الزلزلة [البخاري (3/217) ومسلم (2/681-682) ] .
المطلب الخامس: العلم بصفات الله وأسمائه
العلم بصفاته وأسمائه تعالى التي وردت في كتابه وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، والتعبد له بها، من أعظم ما يؤثر في سلوك العبد، فإن أسماءه وصفاته إنما ذكرت ليتعرف الله بها إلى عباده، كما قال سبحانه وتعالى: (( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ) [الإسراء: 110] .