الصفحة 26 من 378

وقال سبحانه: (( ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور ) ) [هود: 5] .

إن الذي يضمر عداوته لأي شخص، ولا يظهر ما يدل عليها لا يقدر أحد من البشر أن يكشف تلك العداوة التي أضمرها، ولكن الله الذي خلق الصدور، عليم بذات الصدور، وقد ذكر في سبب نزول الآية أن بعض المنافقين كانوا يقولون: إذا أثنينا صدورنا واستخفينا في بيوتنا واستغشينا ثيابنا، على عداوة محمد فمن يعلم بنا؟ فأنزل الله آية هود السابقة [راجع كتاب الجامع لأحكام القرآن في تفسير الآية المذكورة] .

تُرى أي قانون وأي سلطان في الأرض، قادر على هذه الرقابة الملازمة المحيطة التي لا يشذ عنها شيء؟

وقال سبحانه: (( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار. عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال. سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) ) [الرعد: 8-10] .

وقال تعالى: (( وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرءان ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) ) [يونس: 61] .

قال تعالى: (( إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين. يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد. ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ) ) [المجادلة: 5-7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت