فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 74

وروي عن جابر الجعفي فقد أخرج له الحديث رقم 1036 ونصّه (( إذا قام الامام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستوي قائمًا فليجلس فإن استوى قائمًا فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو ) )ثم قال عقبه: (وليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث) .

وقد ترجم الذهبي في (( الميزان ) )لجابر هذا وذكر ما يدل على ضعفه واتهامه وذكر أبو داود في كتابه السنن عمرو بن ثابت وهو رافضي، وقد قرر ذلك أبو داود نفسه فقال بعد أن أورد الحديث رقم 287: (ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل...) ثم قال: (قال أبو داود: وعمرو بن ثابت رافضي رجل سوء ولكنه كان صدوقًا في الحديث) .

وروى أيضًا عن الحارث الأعور الحديث رقم 908 وفي الحارث ما فيه .

لماذا أورد في كتابه الضعيف

أورد أبو داود بعض الأحاديث الضعيفة في كتابه للأمور الآتية:

1-لأن طريقته في التصنيف هي أن يجمع كل الأحاديث التي تتضمن أحكامًا فقهية ذهب إلى القول بها عالم من العلماء.

2-لأنه كان يرى أن الحديث الضعيف إن لم يكن شديد الضعف أقوى من رأي الرجال ومن القياس (حكى ابن منده أنه سمع محمد الباوَرْدي يقول: كان من مذهب النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه قال ابن منده: وكذلك أبو داود السجستاني يأخذ مأخذه ويخرج الاسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب عيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجال) .

وحكى ابن العربي عن أبي داود أنه قال لابنه:

"إن أردت أن أقتصر على ما صحّ عندي لم أر من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء، ولكنك يا بني تعرف طريقي في الحديث أني لا أخالف ما يضعف إلا إذا كان في الباب ما يدفعه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت