6 -وأخيرًا فإنّ مجموع عدد أبواب كتاب (( السنن ) )حسب إحصاء الأستاذ محمد محيي الدين عبدالحميد هو 1889 بابًا.
درجات أحاديث الكتاب وأنواعها
يذكر العلماء كتاب (( السنن ) )لأبي داود على أنّه من مظانّ الحديث الحسن .
قال ابن الصلاح:
"رُوِّينا عنه - أي عن أبي داود - أنه قال: ذكرتُ الصحيح وما يشبهه ويقاربه، وما كان فيه وهن شديدٌ، وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالحٌ، وبعضها أصحُّ من بعض".
وعقب ابن الصلاح على ذلك بقوله:
"فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورًا مطلقًا وليس في واحد من الصحيحين ولا نصّ على صحته أحدٌ عرفنا أنه الحسن عند أبي داود".
وسنرى بعد قليل أن هذا الرأي موضع نظر لدى المحققين. هذا وقد حلّل البقاعي في (( حاشية على الألفية ) )كلام أبي داود المتقدم وانتهى إلى أن هناك - على قول أبي داود - ستة أنواع من الأحاديث في كتابه وهي:
1-الأول الصحيح: ويجوز أن يريد به الصحيح لذاته.
2-الثاني شبهه: ويجوز أن يريد به الصحيح لغيره.
3-الثالث مقاربه: ويجوز أنه يريد به الحسن لذاته.
4-الرابع الذي فيه وهن شديد.
5-وقوله (وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح) يفهم منه الذي فيه وهن ليس بشديد فهو قسم خامس، فإن لم يعتضد كان قسمًا صالحًا للاعتبار فقط.
6-وإن اعتضد صار حسنًا لغيره، أي للهيئة المجموعة وصلح للاحتجاج وكان قسمًا سادسًا .
وكذلك فإن للذهبي ذكر في (( سير أعلام النبلاء ) )أن الأحاديث في (( سنن أبي داود ) )ستة أنواع فقال:
1-إنَّ أعلى ما في كتاب أبي داود من الثابت ما أخرجه الشيخان وذلك نحو شطر الكتاب.
2-ثم يليه ما أخرجه أحد الشيخين ورغب عنه الآخر.
3-ثم يليه ما رغبا عنه وكان إسناده جيدًا سالمًا من علة شذوذ.
4-ثم يليه ما كان إسناده صالحًا وقبله العلماء لمجيئه من وجهين لينين فصاعدًا.
5-ثم يليه ما ضعف إسناده لنقص حفظ راويه، فمثل هذا يسكت عنه أبو داود غالبًا.