كتاب اللقطة - وكتاب الحروف والقراءات - وكتاب المهدي. ولا يستوي عدد أبواب الكتب، فبينما نجد كتابًا يشتمل على أكثر من مائة باب ككتاب الصلاة - الذي يشتمل على ثلاثمائة باب وسبعة وستين بابًا - نجد كتابًا لا تتجاوز أبوابه الثلاثة ككتاب الحمام الذي اشتمل على ثلاثة أبواب فقط.
4 -وقد نجد بابًا كبيرًا تحته أبواب كثيرة، وذلك كالباب الذي جاء بعنوان (( باب تفريع أبواب الجمعة ) )وقد جاء تحت 38 بابًا.
وكالباب الذي جاء بعنوان (( جماع أبواب الاستسقاء وتفريعها ) )وقد جاء تحته ثلاثة أبواب.
5 -هذا وليست الأبواب متساوية في حجمها وإن كان يغلب على معظمها القصر، فقلما نجد بابًا يجاوز الصفحة. بل أكثر الأبواب قصيرة قصرًا واضحًا، وربما لا يكون في الباب إلا أثر، كما في الباب الآتي:(باب إخفاء التشهد
حدثنا عبدالله بن سعيد الكندي، ثنا يونس - يعني ابن بكير - عن محمد بن إسحاق، عن عبدالرحمن ابن الأسود، عن أبيه، عن عبدالله قال: من السنة أن يخفى التشهد).
وقد صرح أبو داود في (( رسالته إلى أهل مكة ) )أنه يعتمد قلة الأحاديث في الباب فقال:
"ولم أكتب في الباب إلا حديثًا أو حديثين، وإن كان في الباب أحاديث صحاح؛ لأنه يكبر، وإنما أردت قرب منفعته".
وهذه الخاصة من أبرز خصائص السنن، وكأن أبا داود استخرج من الحديث أو الحديثين أبرز ما فيهما فجعله عنوان الباب، أو كانه أدخل تحت العنوان أبرز الأحاديث عليه، ولذا يستطيع المرء أن يعثر على الحديث المطلوب بسهولة؛ لأن الباب قليل الأحاديث، ومن هنا قربت منفعته على حدّ تعبير أبي داود.
وأكد أبو داود حرصه على قلة الأحاديث في الباب فقال في (( رسالته إلى أهل مكة ) ): (وأذا أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فإنما هو من زيادة كلام فيه) أي من أجل زيادة كلام فيه؛ على أننا قد نقف على بعض الأبواب الطويلة، وذلك كباب صفة حجة النبي r الذي استغرق سبع صفحات . ولعل السبب يعود إلى موضوع الباب نفسه.