وفي عصر الطباعة رأينا كتاب أبي داود مطبوعًا في جزء مرة، ورأيناه مرة أخرى مطبوعًا في جزأين، ورأيناه مطبوعًا مرة ثالثة بأربعة أجزاء.
أقسام الكتاب وتبويبه
خلا الكتاب من المقدمة، وهذا موضع تعجب، ذلك لأنّ مؤلفه كتب رسالة في وصف سننه وهي أحسن ما تكون توضيحًا لعمله وعرضًا لخطته ووضعًا للأمور في نصابها، ولو أن قائلًا ذهب إلى أنها تصلح أن تسدّ مسدّ المقدمة لما كان مخطئًا.
وليس أبو داود وحده الذي خلا كتابه من المقدمة، بل شاركه في ذلك غيره، فالبخاري أيضًا لم يكتب لجامعه الصحيح مقدمة، لكنَّ الفرق بينهما أن البخاري رحمه الله لم يتح له النظر في كتابه بعد تأليفه ، أما أبو داود فقد بقي يقرأ (( السنن ) )ويذيعها بين الناس أربعين سنة كما أسلفنا.
ولعلّ الأمر يتعلق بأطوار التأليف، إذ ليس البخاري وأبو داود وحدهما لم يكتبا مقدمات لكتبهما، بل نجد كذلك الامام أحمد لم يكتب مقدمة لمسنده وابن المبارك لم يكتب مقدمة لكاتبيه: الزهد، والجهاد.
2 -ينقسم كتاب (( السنن ) )إلى كتب كبيرة بلغت 36 كتابًا هي:
1)الطهارة، 2)الصلاة، 3)الزكاة، 4)اللقطة، 5)المناسك، 6)النكاح، 7)الطلاق، 8)الصوم، 9)الجهاد، 10)الضحايا، 11)الصيد، 12)الوصايا، 13)الفرائض، 14)الخراج والإمارة والفيء، 15)الجنائز، 16)الأيمان والنذور، 17)البيوع، 18)الإجارة، 19)الأقضية، 20)العلم، 21)الأشربة، 22)الأطعمة، 23)الطب، 24)العتق، 25)الحروف والقراءات، 26)الحمام، 27)اللباس، 28)الترجل، 29)الخاتم، 30)الفتن، 31)المهدي، 32)الملاحم، 33)الحدود، 34)الديات، 34)السنة، 36)الأدب.
3 -وكل كتاب من هذه الكتب ينقسم إلى أبواب، باستثناء ثلاثة كتب لم نجد فيها أبوابًا هي: