ودع و استقبل .... عاده قديمه فقدناها هذه الأيام الا عند القليل، فما يمنع الأب و الأم من توديع الأبناء عند الذهاب الى المدرسه بكلمه حلوه مع ابتسامه أو قبله على الرأس، و ما يضير الوالدين من تعويد الأبناء على توديع المسافر، حتى و ان كان ليوم واحد خميس مثلًا او جمعه.
فأسمع أحيانًا بعض الأبناء .. يقولون"استيقظت من النوم و عرفت أن أبي مسافر"و آخر يقول"صحيت من النوم ووجدت والدي قد سافرا لمدة يوم".. و غيرهم كثير.
إن من حق الأبناء أن نشعرهم بأهميتهم، حتى يعذرونا و في نفس الوقت يشعروا بحبنا لهم.
و الأمر الثاني هو الاستقبال خاصه في وقت الامتحانات و هذا على سبيل المثال و ليس لحصر، حيث تبادر الأم الى السؤال التقليدي"ماذا فعلت في الاختبار؟"و تنسى أن تسأله عن حاله و صحته و نفسيته .. فيكره أن يرد عليها ان لم يكن قد حصل على درجة"ممتاز"فهنا نكون قد ظلمنا الأبناء في تجاهل شخصهم مقابل درجة الاختبار، فيكون عادة الرد"لقد حصلت على درجة ممتاز من أجلك"و كأن الام التي تدرس و تنجح و تتخرج.
فعليكم بحسن التوديع و الاستقبال في كل المناسبات حتى يسود الحب و الود جميع المناسبات و الأوقات.
يَسّرْ
"يسروا و لا تعسروا"أثرٌ من قول الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم، يوجه فيه الأمه الى الاستبشار و التفاؤل و النظر للأمور بصوره إيجابيه.
و من حق الابناء على والديهم أن يجدوا منهم هذا التيسير و التسهيل في التعامل، ويكون هذا من خلال فتح مجال المحاوله و تكرار المحاوله، وقول إنك تستطيع و تقدر، و الله عز وجل خلق الانسان و خلق معه رزقه و كلفه حسب استطاعته، فقال عز وجل لا يكلف الله نفسًا الا وسعها فلا تطلب من أبنائك ما لا يستطيعون و لا تحملهم ما لا يطيقون (فإن أردت أن تطاع فاطلب المستطاع) .