الصفحة 15 من 16

عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (الفرقان/57) . فإن مودة الله والتقرب إليه هو معنى اتخاذ السبيل إليه تمامًا.

• كذبة صلعاء

(يقول أحد علماء الشيعة، وهو إبراهيم الزنجاني الموصوف عندهم بـ(ركن الإسلام وعماد العلماء الأعلام) [1] : «روى الجمهور في الصحيحين، وأحمد بن حنبل في مسنده عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال - صلى الله عليه وسلم:"علي وفاطمة وابناهما"» [2] . وهذه كذبة شنيعة!! ودعوى كاذبة!! إذ لا وجود لهذه الرواية في واحد من الصحيحين. ولا مسند الإمام أحمد!!!

(بل الموجود في صحيح البخاري ومسند أحمد خلاف هذا تمامًا! وأما مسلم فلم يتطرق إلى الموضوع البتة. فقد روى البخاري أن ابن عباس أنكر على سعيد بن جبير تفسيره الآية بقربى آل محمد - صلى الله عليه وسلم - وقال له: «عجلت إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة» . ورواه الترمذي باللفظ نفسه، وقال: هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن ابن عباس. ورواه أحمد بلفظ «إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم» .

(ولم يكن البخاري ولا مسلم ولا أحمد بذلك المستوى بحيث يروون شيئًا مرفوضًا عقلا ولغة. فالآية مكية. والحسن والحسين رضي الله عنهما لم يولدا إلا في المدينة بعد الهجرة!

(1) الخوئي / في أول الكتاب السابق.

(2) عقائد الإمامية الاثنى عشرية /86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت