(القرابة) و (القربى) : القرب في الرحم وهو في الأصل مصدر تقول: بينهما (قرابة) و (قرب) و (قربى) و (مقربة) . . وهو قريبي وذو (قرابتي) وهم (أقربائي) و (أقاربي) . والعامة تقول: هو قرابتي وهم قراباتي أ. هـ.
(إذن لو أراد الله تعالى الحديث عن أحد بعينه لكان قد قال: {إِلا الْمَوَدَّةَ فِي ذوي الْقُرْبَى} ، وليس(فِي الْقُرْبَى) مجردة. كما جاء ذلك في مواضع عديدة من القرآن كقوله تعالى:
{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسانًا وَذِي الْقُرْبَى} (البقرة/83) . ولم يقل: والقربى.
{وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى} (البقرة/177) . ولم يقل: القربى.
{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} (الإسراء/26) . ولم يقل: القربى.
وقد تضاف هذه الكلمة (القربى) إلى (أولوا) ، بدل (ذوي) و (ذي) . كما في قوله تعالى:
{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى} (النساء/8) . ولم يقل: (القربى) .
{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى} (التوبة/113) . ولم يقل: (قربى) .
(فلو أراد الله تعالى أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم - لقال:(قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في ذوي القربى) . لكنه لم يقل ذلك. وإنما قال: (إلا المودة في القربى) ؛ فبطل الاحتجاج بالآية لبطلان أساسها وسندها اللغوي. ولا بناء بلا أساس.
2.تعدد أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم -
(لو افترضنا جدلًا أن(القربى) تعني الأقارب فما الذي يجعلنا نقطع بحمل المعنى على علي وحده - أو هو وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم فقط - وأقارب النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرون؟! ولا يمكن تفسير الآية بما فسرها به الشيعة، ما لم يكن المعنى